الجمعة، 21 ديسمبر، 2012

دراسة حول الأبعاد الدينية والاجتماعية للمغال


الاحتفال بذكري خروج الشيخ أحمد بمب إلى الغيبة البحرية، البعد الديني والاجتماعي
منذ ما يناهز تسعة عقود من الزمن يحتفل المسلمون في السنغال بشكل عام والمريدون بشكل خاص باليوم الثامن عشر من شهر صفر إحياء لذكرى الغيبة البحرية1 للشيخ أحمد بمب (ت ١٩٢٧) في مناسبة تُعرف باسم "مغال"2.
واليوم الثامن عشر من شهر صفر له أهمية خاصة بالنسبة للمريدين، فهو يوم للاحتفاء والشكر على النعم التي وهبها الله للشيخ أحمد بامبا، مؤسس الطريقة المريدية، وهو بداية للمحن والمعاناة التي تجشمها خلال نفيه، وقد بدأ الشيخ نفسه هذا الاحتفال شكرا لله تعالى.
وفي كل سنة، تفد إلى طوبى لهذه المناسبة جموع غفيرة تقدر بالملايين من مختلف شرائح المجتمع وطبقاته، وتلتقي فيها الوفود الممثلة للطرائق الصوفية والمنظمات الإسلامية والهيئات الدبلوماسية والمؤسسات الدينية في عديد من الدول الإسلامية بحضور مكثف للوسائل الإعلامية المحلية والدولية، فيما يشبه ملتقى أو مهرجانا دوليا.
وعلى الرغم من كثرة ما كُتب عن هذه المناسبة التي تعد من أهم المناسبات الإسلامية في السنغال وفي المنطقة بل وفي العالم الإسلامي بشكل عام، فهناك حاجة ملحة إلى إجراء دراسة علمية لإماطة اللثام عن بعض آثارها في المجتمع السنغالي من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والدينية.
وعلى هذا الأساس قمنا، بطلب من اللجنة المنظمة للمغال، بهذا البحث الذي ركزنا فيه على بعض الآثار والأبعاد الدينية والاجتماعية لهذا الحدث الكبير. و تعد تلك الآثار والأبعاد، من وجهة نظرنا، أهم الجوانب نظرا لكون هذا الحدث في الأساس حدثا دينيا، له - فيما بعد - انعكاساته على جميع جوانب الحياة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وغير ذلك. وقد تطرقنا في القسمين  الأول والثاني إلى مغزى "مغال" وجذوره وكيفية الاحتفال به في عهد الشيخ المؤسس وبعده، ثم تعرضنا في القسم الثالث لآثاره في المجتمع من الناحية الدينية.
وقد اعتمدنا في الدراسة على كتابات الشيخ والمصادر المكتوبة عن سيرته وحياته والروايات الموثقة وعلى البحث الميداني فيما يتعلق بالتأثير الديني لـ"مغال" عبر المقابلات الشخصية والاستبانات.
ونحن إذ نقدم هذا العمل للقراء نرجو أن يفيدونا بما لديهم من ملاحظات حوله، فهو محاولة نتمنى أن تكون حافزة للدارسين إلى إجراء مزيد من البحث والدراسة . والله سبحانه وتعالى نسأل  أن يجعله عملا مقبولا . 
                                                                                        سام بوسو عبد الرحمن
لتحميل الكتاب انقر  ( هنا )

1- الغيبة البحرية مصطلح كان الشيخ أحمد بمب يستعمله ويعني به فترة إقامته في المنفى بغابون من سنة ١٣١٣هـ /١٨٩٥م إلى سنة ١٣٢٠هـ/ ١٩٠٢م .
2- (مغال) باللغة الولوفية المنتشرة في السنغال تعني تبجيل الشيء والتنويه بقدره وتعظيمه، وقد كان الأتباع في البداية يسمون الاحتفال بعيد الأضحى الصغير لوجوه الشبه بينهما فمنع الشيخ الخديم هذه التسمية وأطلق عليه اسم "مغال Magal" (مقابلة مع الشيخ إبراهيم بوسو ومقابلة مع الشيخ عافية انيانغ )

هناك 8 تعليقات:

  1. شكرا من هذا العمل الجبار

    ردحذف
  2. ماشاء الله قيم جدا جزاك الله عنا وعن الأمة الإسلامية بصفة عامة والطريقة المريدية بصفة خاصة خير ما يجزي به عباده الصالحين آمين.

    ردحذف
  3. neepعملا مقبولا وسعا مشكورا بإذن الله وببركة شيخنا, يا استاذ." هذه الاعمال ان شاء الله مساهمة كبيرة جدا في رفع مستوى الوعي المريدى بل الديني الى الجميع ,لان قلة الوعى العلمي كادت تسود المجتمع برمته من اخطاء بعض الاخوة الذين يريدون حصر العلم لعلمائهم فقط بفهمهم السقيم لبعض النصوص ,وعدم المراعاة الضوابط العلمية المعروفة ك القواعد العلمية اوالأخذ بمجموع من الادلة في بعض المسائل الغامضة وما الى ذالك فأحرى اهمية السياق والسباق كما يقول علماء الاحاديث. ,ملل يا شيخ !!!’ وما نسمعه الان كارثة وفوضى ,,كارثة الفهم الخاطئ في الدين..... ازمتنا...... يا شيخ ازمة الفهم والا خلاق حسب علمي, وتجريحا للأوسع. إذ اخذوا ظواهر الكتاب** بغير تأويل إلى الصواب .!الى ان قال: وقد يجر ظاهر الكتاب**للكفر والبدع والعتاب!***,ويقول الشيخ: في موقع آخر؛ جمالكم علم وسعي وادب ""فلازموها ينف عنكم الودب. آن الأوان تكشيف الاوراق لهؤلاء الذين طالما اختبأوا وراء كلمات حساسة لا يفهموها...والمهم لا مشاحة في الاصطلاح كما يقول الاصوليون. ولمشكلة الوقت لا يسع لي الا التضرع الى العلي القدير بان يجعلنا جميعا من احباب الشيخ الذين قال فيهم ""كفاني حفيظٌ مانع جملة العدى** ولى قاد أحبابا بهم اظهر النسكا ,وان يهب لنا جميعا سعادة وبركة وعافية الدارين ءآمـــــين يا رب العالمين ,بجاه المخدوم, صلى الله عليه وسلم
    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
    اخوكم : صالح جخــــت /الحاج امبكي جخت الاستاذ .ب(دار المعارف الاسلامية طوبــى)

    ردحذف
  4. لافض فوك لقد سلمت يداك,بارك الله في علمك وشكر سعيك,فالمريدية اليم في حاجة ماسة الى علماء مقفين امثالك.


    حواء بوسو فاضل

    ردحذف
  5. يعطيكم العافية يا فضيلة الموجه على هذا السعي الجزيل نرجو منكم الاستمرار على نشر كلما ينبع من معينكم رغم ضيق وقتكم بس نريد الروابط الله يخليكم

    ردحذف
  6. شكراً لكم يا شيخ شام كم نفتخر بك وكم ننتفع بكتاباتك وبحوثك عمرك الله كنوح ووهبك صحة جسم وصفاء روح

    ردحذف

التعليم العربي في المدارس الفرنسية : قضية على طاولة النقاش !

منذ عدة سنوات، كنتُ أفكر في قضية التعليم العربي في المدرسة الفرنسية العمومية، بعد أن زاولتُه لمدة خمس سنوات كمعلم للغة العربية في المرحل...