لم أر صورة أوضح
تعبيرًا عن حالة الشيخ صالح امباكي من هذه الصورة، لما فيها من دلالاتٍ وإيحاءاتٍ عديدة،
فالمصحفُ والطفلُ والأوراق المالية رموزٌ تحمل معانيَ تشير إلى جوانبَ من شخصية هذا
الشيخ العابد الزاهد الحنون.
إن انهماكُ الشيخ في
المصحف غارقا في تلاوته وتدبره للكتاب العزيز منصرفا عما وعمن حوله لرمزٌ جليٌّ لإقباله إلى الله، وتفانيه
في عبادته، وقوة ارتباطه بهذا الكتاب ارتباطا تبلْوَر في حياته. فكم من مدارسَ بناها لتدريس القرءان، وكم من أفواج من الحفظة خرَّجها، وكم من قرى أنشأها.
اما اقتراب الطفل
الصغير من الشيخ بهذه الطمأنينة وراحةِ البال وانشغاله باللعب في الصندوق المليء بالعملات
والأوراق المالية فترجمةٌ واضحةٌ عن محبته للأطفال وعطفه عليهم. كانت معاملته اللطيفة
للأطفال وشفقته عليهم مثاليةً، فكل من باشر الشيخَ رأى كيف كانوا يتصرفون حوله تصرف أحفاد
صغار حول جدهم الحنون ولا يقسو عليهم أحدٌ.




