الثلاثاء، 1 مايو، 2012

للعامل حق في الإضراب ولكن... !


كثيرا ما يحدث تجاذب بين الحقوق والواجبات، بين الحريات والمسؤوليات أو بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، فيصبح الفرد متنازعا بين طرفين أو بين مطلبين يكون إرضاء أحدهما على حساب الآخر بالضرورة، وهنا يتدخل الضمير والقيم لترجيح كفة أحد الطرفين .
فحينما يمارس الإنسان عملا ما يوجد نوعان من المردودية
لهذا العمل: منفعة العامل ومنفعة المستفيدين منه. ومن هنا يكون من حق العامل أن يدافع عن مصلحته الخاصة ومن واجبه أيضا ألا يجحف بحق المستفيدين من عمله.
والإضراب وسيلة يستخدمها العامل للضغط حينما يشعر أن صاحب العمل يتضرر من الإضراب أكثر من تضرره هو إذا تنازل عن أجرته فينتج من ذلك سعي للتفاهم في أسرع وقت ممكن.
ولكن، قد يكون صاحب العمل شخصية اعتبارية والمستفيد منه طرفا ثالثا يكون  هو المتضرر الوحيد من الإضراب، لأن العامل يظل يتقاضى أجرته رغم امتناعه عن العمل، كما هو الحال في إضراب المدرسين في المدارس العمومية وأعضاء هيئة الرقابة.
ففي مثل هذه الحالة، إذا كان للمعلم او المشرف حق مكفول في الإضراب لتحقيق مطالبهما فهل للأول  أن يضحي بحق الأطفال في الدراسة وللثاني بحق المعلمين ويحتفظ كل واحد منهما في الوقت نفسه بكامل راتبه؟
 فهذه هي الإشكالية التي اطرحها على طاولة النقاش.
               سام بوسو عبد الرحمن

هناك تعليق واحد:

  1. تحية طيبة وبعد:
    أقاسمك الرأي فيما ذهبت,، وأضيف بأن الإيمان ببعض الحقوق والكفران بما يلازم هذه الحقوق، يجعل من الحق المخول قانونيا حقا فاقدا لمصداقيته، ولست أرى في كثير من المطالب النقابية المقدمة في الآونة الآخيرة إلا نوعا من أنواع التلاعب بالدولة والتقنع وراء هذه الإضرابات لكسب وجاهة ومكانة سياسيتين، ولعل مما شجع استمرار مثل هذه التصرفات هو التصرف اللأمسئول من الحكومة السابقة، فالموقف الصريح في المفاوضة، والتعامل المنصف مع القضية المطروحة، يمكن في كثير من الأحيان أن يسحب البساط من تحت أقدام الخصم، ويدفع به إلى التراجع أو إلى إعادة النظر في مواقفه ومطالبه‘ وإلا فقدت مصداقيتها وصورتها التي يحرص على إبقائها ناصحا نقيا.
    غير أن القضية التي تحتاج إلى حسم حقيقي تبقى - في نظري- هي إصلاح المواطنة الحقيقية وإعطاء هذا المصطلح مفهوما جديدا، يأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية ومستلزمات التطوير والنهضة في عصر التنافس والتسابق، ويهين من كل الاعتبارات التي منافعها آنية أو لا تقارن من حيث المردودية بالخسارة المترتبة عليها.

    ردحذف

التعليم العربي في المدارس الفرنسية : قضية على طاولة النقاش !

منذ عدة سنوات، كنتُ أفكر في قضية التعليم العربي في المدرسة الفرنسية العمومية، بعد أن زاولتُه لمدة خمس سنوات كمعلم للغة العربية في المرحل...