السبت، 15 سبتمبر، 2012

الفلم المسيئ للرسول ( ص) ... كيف يكون الرد ؟!

صُدمتُ للغاية حين شاهدتُ مقتطفاتٍ من الفلم الأمريكي المسيئ للرسول، عليه الصلاة والسلام، الذي عُرض عبر الانترنت في الأيام الأخيرة، فأثار ردود أفعال غاضبة ً لدى كثير من المسلمين . 
ويبدو أن هذا الفلم التافه جداً - على رأي نقاد السينما - يمثل حلقة ًمن سلسلة عمليات الإساءة  ضد الاسلام  ورموزه. فلا يجد إنسان عاقل مبررا لمثل هذه المواقف  والمشاعر العدائية ضد الإسلام والمسلمين والتي تدفع أصحابَها الى ارتكاب جرائمَ شنعاءَ في حق رموزه المقدسة، وعلى رأسها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
وليس هناك أي مبدا إنساني تقر حرية الاعتداء على مقدسات دين يعتنقه أكثر من مليار نسمة ( أي أكثر من ٢٣٪ من سكان العالم ). ويلاحظ كل متابع للأحداث  أن هذه الاعتداءات تتخذ أشكالا متنوعة وتستخدم وسائل متعددة، من مؤلفات ورسوم كركاتورية وأفلام سينمائية.
وإذا كانت ردود الأفعال الشعبية العنيفة  تجاه مثل هذ الإساءات مفهومة أحيانا بسبب عفويتها وتلقائيتها،  فمن الضروري أن يكون للمفكرين والعلماء مواقفُ استراتجية مدروسة لمواجهة أعداء الاسلام المتطرفين مواجهةً ملائمة لا تعطيهم قيمة ولا تقدم دعايةً مجانية لافتراءاتهم الشنيعة، بل تسعى لعزلهم وتهميشهم وتأليب عقلاء العالم ضدهم.
فنحن إذا ساهمنا في جعل الإساءة ضد الإسلام ورموزه مفتاحا للشهرة عبر وسائل الإعلام، فإننا بذلك نفتح شهيةَ هؤلاء الأغبياء الذين يدفعهم حبُّ الظهور إلى تعريض حياتهم للخطر في مغامرات طائشة، وخاصة إذا كان هذا الهوسُ مشوبا بالكراهية الشديدة للإسلام والمسلمين.
إن تفجُّر الانفعالات الحادة في مثل هذه الظروف لأمرٌ طبيعي ، ولكن ينبغي  أن يعقبها تفكيرٌ عميق ودراسة جادة لاتخاذ مواقف صائبة وفعالة تكون على مستوى الأحداث وتحفظ للمسلمين كرامتهم.

                                                سام بوسو عبد الرحمن

هناك 5 تعليقات:

  1. أن بعض الردود على الإساءات إلى الإسلام في بعض المناطق كانت في الحقيقة =إساءة قوية= للإسلام ورسوله حيث رسخت الصورة الذهنية السلبية عن المسلمين بأنهم دمويون ويمارسون العنف كسلوك في حياتهم وهي نفس الرسالة التي يوجهها ذالك الفيلم المسي ء في تكرار لصورة قديمة كانت تروجها هوليد في السابق.
    إن أهم رد عمليا على هذه الإساءات المستمرة للإسلام وقيمه ونبيه تتمثل في إقامة العدل والمساواة والكرامة الإنسانية وهو ما يقتضي صوغ خطابات جديدة للقوى السياسية والدينية في عالمنا الإسلامي...... فشكرا ياأستاذ لهذه المبادرة..

    ردحذف
  2. أبو مدين شعيب تياو16 سبتمبر، 2012 12:44 ص

    بارك الله فيكم، فالأمر مؤسف للغاية، وإخال أن هؤلاء المجرمين لن ينتهوا من الإساءة إلى الإسلام وإلى رموزه، مما يحتم على المسلمين أن يبحثوا عن منهج فعال مغتر ف من التعاليم الإسلامية لمواجهة هذه الاعتداءات التي لن تنتهي، أما العنف والحرق والقتل فإخال أنها لا تنقع غليلا، ولا تزيد الطين إلا بلة، بل لا تزيد الكافرين إلا اجتراء وتجاسرا، وشكرااااا


    أبو مدين شعيب تياو الأزهري الطوبوي
    مؤسسة دار الحديث الحسنية:الرباط

    ردحذف
  3. د. خديم محمد سعيد امباكي16 سبتمبر، 2012 12:19 م

    جزاك الله خيرا وبارك في جهودك الفكرية

    بُذلت ولا تزال تبذَل جهود علمية وفكرية كثيرة جدا للتعريف بالرسول والدفاع عنه. ونتائجها متوفرة بكل اللغات الكبرى، لكن الخطر يكمن في البعد السياسي للقضية. إن الغرب بمفهومه الحضارى (أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا أستراليا وروسيا) كله يقف وقفة رجل واحد وراء الجهود المعادية للإسلام وتستعمل كل الوسائل لد عمها بما في ذلك الضغط على الحكومات وحملها على محاربة كل عمل جاد لصالح الإسلام. وهذا الدعم لم يتوفر بعد للجانب الإسلامي. على سبيل المثال لا الحصر هناك هيئة إعلامية وثقافية إسلامية تسمى منظمة الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية.ومهمتها إعداد مواد إعلامية جيدة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي .لكن بعض وسائل الإعلام في الدول الإسلامية ظلت ترفض رفضا باتا عرض هذه المواد ليستفيد منها المشاهدون المسلمون... وبالإضافة إلى ذلك عقدت مؤتمرات حوار جمع نخبة من ممثلي الأديان واتفقوا على ضرورة احترام كل الأديان وعدم الاعتداء عليها... لكن الذي شاركوا في تلك الاجتماعات لم يكونوا يمثلون حكومات بلادهم وليس في أيديهم القرار السياسي... فالخلاصة أن ما يجري استمرار للحروب الصليبية في شكل جديد وهدفه النهائي تبرير احتلال أغنى البلدان الإسلامية والاستيلاء على ثرواتها.. ألا ترى أن ماحدث في ليبيا اعتبر كافيا لتبرير عودة القوات الأمريكية إلى الشواطئ اللبيبة. وقد تكون الخطوة التالية إقامة قاعدة أمريكية على الأرض الليبية. إن الاعتداءات المختلفة وسيلة للاستفزاز وتبرير عدوان مبيت.. والحل الوحيد في نظري يكمن في تقوية روابط التعاون والتضامن بين المسلمين. وهذا العمل يبدأ على المستوى المحلي ثم القطري ثم الإقليمي ثم الدولي.

    خديم محمد سعيد امباكي

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أيها السادة والأحباب المسلمين وغير المسلمين في جميع بقاع المعمورة لقد قام مرة أخرى صوت المشاغبين المتهاترين الذين شغلهم الشاغل الوحيد هو التجرؤ والنيل والحط من أسمى قمم الرموز الإسلامية ألا وهو نبي الرحمة والهدى محمد عليه الصلاة وأفضل التسليم. فها أنا أناشد المسلمين، من باب النصيحة لمن يقبلها، أن نتعامل مع هذه الكرة الشنعاء - التي ستليها كرات وكرات ... إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها - بهدوء وترو وعقل. لو تذكرنا ورجعنا إلى الورى قليلا بعقولنا لا بعواطفنا لوجدنا أن "الغرب الملحد" كلما شرع في الهجوم على الرموز الإسلامية كان وراءه مشروع مبيت، فيكون تسلطنا وهجومنا على سفاراتهم ذريعة لهم ومبررا "شرعيا" لتطبيق أجندتهم الخبيثة المبيتة. ويجب أن نعلم أيضا أن العنف ليس هو الحل مع مبغضي الإسلام، إنما التعقل والمنهجية هما السبيل المنتج في كل خطوة وخطة نتبناها. فهذا الهراء السخيف للنيل من والحط من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ليس إلا تعبيرا صادقا لما يكنون للإسلام وأهله في صدورهم من ضغينة وحنق وكره. - ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى- صدق الله العظيم.
    ولقد صدق أعجوبة عصره الشيخ أحمد بمبا رضي الله عنه:
    كلا ولا يدنس المطهــــرا قولُ ذوي الدنس ما تطهرا
    وسعة الميدان لا يُخفيها إباءُ نملة سُلــــوكا فيــــــها
    "الغربيون الملحدون" على يقين تام أننا لن نتبع ابدا ملتهم ولو قيد أنملة، لذلك ينسجون من وحي خيالاتهم نظريات فاسدة لا حظ لها من الصحة والواقع، ونحن بسبب جهلنا المركب لخططهم وتكتيكاتهم نخوض دون تفكر وتعقل معهم في تلك الدوامة فنستغرق فيها عشرات السنين في التبرير مثلا أن الإسلام دين سلام ورحمة وأخوة وليس دين عنف وبخس من حق المرأة، وهم يخوضون بجانب آخر في مهمة أخرى واقعية وهي سلب ثروات تلك البلاد التي اشعلوا فيها النار فأهلكوا فيها الحرث والنسل كما وقع في العراق وهو الحاصل اليوم في ليبيا فهم الآن يرسلون البواخر والجنود إلى ليبيا لأجل إحكام سيطرتهم عليها حتى تكون الغلة والغنيمة مثل نصيب الأسد.

    محمد غالاي انجاي بروكسيل

    ردحذف

الشيخ عبد الأحد... خليفة القادة!

إن شيخنا عبد الأحد امباكي (١٩١٤م-١٩٨٩م) الخليفة الثالث للشيخ أحمد بمب  رضي الله عنهما  كان يتميز بصفته قائدا مُحنَّكا جريئا بعيدَ الرؤية...