الجمعة، 12 أكتوبر 2012

الصحفيون والفضائح !

تطالعنا الصحفُ السنغالية في الآونة الأخيرة بأخبار تنقل إلينا فضائح جنسية تخص بعضا من أفرادها المرموقين أو المشهورين. وليس من المستغرب أن تحدث مثل هذه الفضائح في الوسط الإعلامي لأن الصحفيين يمثلون جزءا لا يتجزأ من تكوين المجتمع، وبالتالي يجسدون ويعكسون المثالب الموجودة فيه، ولكن الغريب في الأمر  هو طريقة معالجة الصحافة لمثل هذه الفضائح التي تحدث للمنتمين إليها.
فالصحافيون – كما عوَّدونا - أحرص الناس على البحث عن عيوب الاخرين وأخطائهم وإظهارها على الساحة العامة، عبر الجرائد اليومية والأسبوعية والبرامج الإذاعية التفاعلية. وكثيرا ما يضخمون فضائح تتعرض لها شرائح أخرى في المجتمع وخاصة في أوساط الساسة ورجال الدين ويمطرونها بوابل من الأوصاف القبيحة والاتهامات المعممة، ومن النادر ، في المقابل، أن نراهم يخصصون صفحات أو حلقات لتحليل ظواهر الفساد الخاصة بهم ومناقشتها في وسائل الإعلام، بل يمرون عليها مرور الكرام ويعرضونها على شكل أحداث عابرة لابصفتها ظواهر تستحق التحليل والمناقشة.
ولا أحد ينكر، في الواقع،  أهمية صحافة جادة في مجتمع ديموقراطي، لما يمكن أن تقوم به من دور إعلامي وتثقيفي وتربوي وتوجيهي، غير أنها حين تفتقر إلى مسئولية ومصداقية قد تتحول إلي أداة للإرجاف والتلاعب بالرأي العام وتصبح سلاحا رهيبا في أيدي قوى خفية تسعى للتحكم في مصير البلاد ومقدراتها وتشن حربا ضروسا على القيم الدينية والرموز الوطنية.
                                                                                                  سام بوسو عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ندوة علمية بأبيدجان تسلط الضوء على المريدية بين التصور العام والمعرفة الأصيلة

احتضنت منطقة كوكودي بأبيدجان يومي 13 و14 يونيو 2026 ندوة علمية حول الطريقة المريدية، نظمتها دائرة خدمة الخديم تحت عنوان: «المريدية بين التصو...