من
الطبيعي أن تعتري المسلمين مشاعر مختلفة
تجاه الحوادث المؤلمة الطارئة في موسم
الحج لهذه السنة والتي أودت بحياة المئات
من الحجاج بصورة رهيبة،(جعلهم الله في عداد الشهداء) فقد تنوعت المشاعر
بين الحزن والغضب والاستسلام لقضاء الله
وقدره، ومن الطبيعي أيضاً أن تتعدد ردود
أفعال الدول التي أصيبت رعاياها في
الحادثتين بين تفهّم موقف السلطات السعودية
وبين اتهامها بارتكاب أخطاء تنظيمية
وتحميلها مسئولية ما وقع.
**************** الحق ثابتٌ وأما الباطلُ ******** وإن علا فزاهقٌ وسافلُ ****************
الأحد، 27 سبتمبر 2015
السبت، 1 أغسطس 2015
الشيخ أحمد بمب خادم الرسول رضي الله عنه وأبعاد من شخصيته
عرفت البشرية
شخصيات كبار قامت بدور بارز في تاريخها
وتركت بصماتها في حياة الأمم في مختلف
الأصعدة, وفي
تاريخ الإسلام رجال لهم تأثير بالغ في
تاريخه بفضل جهودهم الإصلاحية والتجديدية
أو تراثهم العلمي أو أثرهم الروحي.
والشيخ أحمد بمب (
رضي الله عنه)
مؤسس الطريقة المريدية من الشخصيات
الإسلامية التي تبوأت مكانة رفية في
تاريخ الإسلام بإفريقيا جنوب الصحراء .
والنظرة إلى شخصية
هذا الشيخ غالبا ما تكون جزئية واختزالية
بحيث تركز على بعد واحد من أبعادها ومن
هنا تأتي صعوبة تقديمها وتعريفها بشكل
متوازن ومتكامل، وفي هذه المقالة نحاول
تسليط ضوء خاطف على بعض من أبعاد شخصيته
وهي البعد الروحي والتحديدي والإنساني
الأحد، 28 يونيو 2015
التعليم العتيق تجربة مغربية فريدة!
أثناء زيارتي للمملكة المغربية قبل أسبوعين (٩ يونيو ٢٠١٥) للمشاركة في ندوة دولية نظمتها الطريقة البصيرة في إقليم أزيلال بالتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني، زرت مدرسة تابعة لهذه الزاوية المباركة. وقد جذبت المدرسةُ انتباهي في جوانب عدة.
فلأول وهلة أعجبتُ بجمال المبنى وضخامته وبالجانب المعماري الشيق عموما. وحين دخلت المبنى وتجولت فيه أعجبت أكثر بجودة مرافقه وحداثة تجهيزاته؛ فمراقد الأطفال منظمة ومصممة بشكل رائع ومزودة بكاميرات المراقبة. ولما وقع بصري على الفصول والمكاتب ازداد إعجابي بشكل المقاعد والسبورات والأجهزة.
الاثنين، 11 مايو 2015
قضية إرسال الجنود السنغاليين إلى المملكة العربية السعودية: وقفة تأمل!
لم
أكن أشعر بضرورة الكتابة حول قضية إرسال
الجنود السنغاليين إلى المملكة العربية السعودية
على الرغم مما تلقيته من رسائل عبر صفحتي
في الفيسبوك تستفسر عن موقفي تجاهها.
لكن بعد ما سمعتُ عبر وسائل الإعلام جمعيات إسلامية تعلن
مساندتها للقرار بدافع ديني قلت في نفسي
إن القضية الآن تحتاج إلى وقفة تأمل.
السبت، 4 أبريل 2015
الاستقلال عندي!
في
مثل هذا اليوم من كل سنة يحتفل الشعب
السنغالي بعيد استقلاله.
وهذا الاحتفال
يوقظ فيَّ شعورا بالفخر والاعتزاز نوعا
ما، ولكنه في الوقت نفسه يثير عندي تساؤلات
عديدة حول معنى الاستقلال وحقيقته.
فالاستقلال
عندي أن تكون لنا هوية مستقلة عن هوية
المستعمر وكيف يتحقق ذلك إذا كنا نتعلم ونتواصل
بلغته وننشئ أبناءنا ونربيهم بثقافته
وقيمه ونعتز بحضارته ونتغنى بتاريخه
وأمجاده ؟!
والاستقلال
عندي أن يكون لنا اقتصاد مستقل عن اقتصاد
المستعمر وهل من سبيل إلى ذلك إذا كنا
نفضل منتجاته على منتجاتنا ونقدم شركاته
على شركاتنا ونربط عملتنا بعملته؟!
والاستقلال
عندي أن تكون لنا سياسة مستقلة عن سياسة
المستعمر وكيف تكون لنا سياسة مستقلة إذا
كنا نستنسخ نظامنا السياسي من نظامه
وقوانيننا من قوانينه ونربط علاقاتنا
الخارجية بعلاقاته وتوجُّهاتنا بتوجهاته؟!
والاستقلال
عندي أن تكون لنا قوة ذاتية نحمي بها
بلادَنا وكيف نحصل على قوة ذاتية إذا كنا
نعتمد على جيوش المستعمر وآلياته وتكنولوجيته الحربية ونتبنى استراتجياته العسكرية في الدفاع عن أنفسنا ؟!
وهذه
تساؤلات تراودني في مثل هذا اليوم، وهي
صادرة عن فهمي الخاص للاستقلال ولست
متأكدا من صواب هذا الفهم أو عدمه، ولعل
إخوتي القراء يسعفونني بالتوضيح أو
بالتصويب.
وعلى
العموم نتمنى للشعب السنغالي عيدا سعيدا
ونسال الله تعالى أن يعم بلادنا وسائر
بلاد العالم بأمنه وسلامته.
سام بوسو عبد الرحمن
الأحد، 8 مارس 2015
المرأة المسلمة بين الشرق والغرب !
في
مثل هذا اليوم، ٨ مارس من كل سنة، تحتل
قضية المرأة مكان الصدارة في وسائل
الإعلام المحلية والعالمية؛ ويتم استعراض ما حققته من تقدم
في مختلف مجالات الحياة وما تتعرض لها من
جور وظلم واضطهاد.
وفي
أوساط المسلمين يدور السجال عادةً حول
مكانة المرأة في المجتمع وحقوقها وحرياتها.
وبسبب
اختلاف المنطلقات الفكرية توجد مواقف
متباينة؛ فهناك من يتبنى معايير الغرب
ومن يعتمد معايير الشرق في تقييم أوضاع
المرأة.
وكلا
الطرفين يدعيان الاعتماد على تعاليم
الإسلام ويستنطقان نصوصه.
الأربعاء، 18 فبراير 2015
المرأة في حياتنا : تأملات في ذكرى سغن جارة!
تتجه الأنظار اليومَ إلى "بُروخان" مثوى السيدة الجليلة الفاضلة مريم بوسو جارة الله والدة مؤسس الطريقة المريدية (رضي الله عنهما) في ذكراها السنوية. وفي هذه القرية الواقعة في منطقة سالم شمالي البلاد تتجمع آلاف مؤلفة من الناس للذكر والدعاء والتبرك ببركات السيدة مريم. وتبث باستمرار عبر الإذاعات أيضا برامج تتناول جوانب مختلفة من حياتها الشريفة لتُذكرَ بكرم أخلاقها وجمال خصالها وسيرتها العطرة، وتكاد الشهادات والروايات تتفق على أنها حازت ما حازت من المآثر والفضائل بعون الله تعالى واجتهادها في عبادة الله تعالى وطاعة شيخها بكل تفانٍ وإخلاص. ويتطرق كثير من المتحدثين إلى مواقف والدتها سغن عائشة امباكي التي كانت تُضرب بها المثل في التبحر في العلم والشجاعة والجدية.
ويستخلص من ذلك كله أن مام جارة حظت باعتناء والديها بها وتربيتهما لها منذ نعومة أظفارها فنالت إعدادا جيدا مكَّنها بفضل الله من بلوغ مراتب عالية. وسؤالي هو هل نستفيد من هذا الجانب من حياة السيدة الفاضل فنعتني ببناتنا اعتناء بالغا لعلهن يرزقن بأولاد صالحين فينهضن بأعباء تربيتهم بكفاءة وجدارة ؟
فالذي يُمعن النظر في حياتنا قد يلحظ بأن وضعية المرأة بدأت تتحسن في العقود الأخيرة من حيث الاهتمام بتربيتها وتزويدها بالكفاءات الضرورية في الحياة، ويشهد لذلك أن عدد الإناث لا يقل عن عدد الذكور في المدارس إلا أن حظ هؤلاء الذكور في مواصلة دراساتهم أفضل بكثير حتى الآن من حظهن، والعراقيل أمامهن أكثر مما يعانيه زملاؤهن.
ومن ناحية أخرى نسمع كثيرا عن تفاني السيدة مريم في طاعة شيخها مام مور أنت سالي ولم نسمع مثله في معاشرة الشيخ إياها بالمعروف واحترامه لها ولأخواتها في البيت؛ فكأننا نذكر النسوة بنموذج مام جارة كزوجة صالحة قانتة عابدة ولا نريد الاقتداء بالشيخ كزوج صالح تقي يعامل كريماته معاملة قائمة على العدل والشفقة والرعاية. فهناك بالفعل فجوة كبيرة على مستوى الخطاب بين نصيب الرجال من التذكير والوعظ ونصيب النساء منهما مع أن على هؤلاء الرجال في وقتنا الراهن أن يقطعوا شوطا بعيدا قبل بلوغ درجة الوفاء بحقوق الزوجية.
إن كثيرا من الرجال حاليا يجرون الآن وراء إشباع شهواتهم ولا يبتغون شيئا وراءها ومن هنا تعاني كثير من النساء من الإهانة والإهمال - إن لم يتعرضن للطلاق - بعد إشباع الأزواج رغباتهم فيهن. ومما يزيد الوضع سوء استخفاف مجتمعنا بشأن الطلاق وتقليله من خطورته وعدم وعيه بآثاره المدمرة.
فمناسبة هذه الذكرى فرصة لمراجعة أنفسنا ومواقفنا تجاه المرأة فننظر إليها من خلال شخصية مام جارة بعين الاحترام والشفقة والتقدير ونهتم ببناتنا وأخواتنا رعايةً وتربيةً وإعدادا وبنسائنا احتراما ومودة ورحمة. لا أشك أبدا في أننا إذا بذلنا جهدا في هذا الصدد سنرى تغيرا إيجابيا كبيرا في المجتمع.
سام بوسو عبد الرحمن
سام بوسو عبد الرحمن
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
جامعة الشيخ أحمد الخديم تحقّق إنجازًا أكاديميًا بارزًا بالحصول على الاعتماد المؤسسي
حقّقت جامعة الشيخ أحمد الخديم بطوبى إنجازًا أكاديميًا نوعيًا بحصولها على الاعتماد المؤسسي (Habilitation institutionnelle) من الهيئة الوطنية ...






