**************** الحق ثابتٌ وأما الباطلُ ******** وإن علا فزاهقٌ وسافلُ ****************
الأربعاء، 5 مايو 2021
جديد المكتبة المريدية : كتاب " الشيخ مختار بنت لوح، حياته وتراثه العلمي"
الجمعة، 30 أبريل 2021
الشيخ محمد المنتقى والعلماء الشباب ... لقاء ذو دلالات!
وهذا اللقاء الرمزي بين قمة الطريقة وخليفتها والشباب المريديين
المشتغلين بالعلم ينطوي، في الواقع، على مغزى ودلالات مهمة تتصل بمكانة العلم
وقيمة الشباب ودورهم.
فلم تعد تخفى على أي منصف مكانة العلم في منهج الشيخ
الخديم ودعوته، وسيرته العطرة. ومع ذلك ما زال الاعتقاد سائدا لدى بعضٍ من أتباع
المريدية مفاده أن التعليم الحديث يؤثر سلبا في عقيدة المريد واحترامه لآداب
الطريقة، فيشككون في صدق "إرادة" الكثير من أهل العلم، وربما يرجع هذا الموقف إلى غيرة
هؤلاء على انتمائهم الروحي، واعتزازهم به، وخوفهم من التأثيرات الخارجية.
ولكن الجهود التي بذلها الشيخ محمد المرتضى رضي الله
تعالى عنه غيرت من هذه النظرة بفضل المعاهد الحديثة التي أنشأها في مختلف ربوع
البلاد، وتخرج فيها شباب وعلماء لا يشك أحد في صدقهم وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة
دعوة الشيخ الخديم رضي الله تعالى عنه.
وكان الشيخ محمد المنتقى منذ سنوات تقرب إليه المشتغلين بالعلم ويكرمهم ويحتفي بهم اعترافا بدورهم في خدمة الطريقة، وهو دور طالما تعرض للتنكر والاستخفاف في بعض الأوساط المريدية. وهذا اللقاء الأخير يرمز إلى شرعية دور العلماء والمثقفين حملة الشهادات الجامعية وأهميته في مسيرة الدعوة الخديمية.
ومن ناحية أخرى يحمل تخصيص هذه الجلسة المباركة للشباب خريجي الجامعات الإسلامية مغزى آخر؛ ففيه إشارة إلى أهمية دور الشباب في الطريقة منذ تأسيسها، فقد كان الشيخ رضي الله تعالى عنه محاطا بشباب ذوي همم عالية، جلُّهم في الثلاثينيات من العمر ، وقد تحملوا مسؤولياتهم على أكمل وجه في نشر الدعوة وتربية الأتباع وتعمير القرى، وحافظوا على منهج شيخهم في أصعب الظروف. فكأن الشيخ الخليفة يذكر شباب المريدية اليوم بمسؤوليتهم، وأهمية دورهم، ليقفوا بجانبه كما وقف سلفهم بجانب جده المؤسس للطريقة رضي الله تعالى عنه، وخاصة في سبيل إنجاز مشروعه التربوي الطموح.
ويمكن أن نقول: إن هذا اللقاء المعبر لَتشجيع لنهضة ثقافية تحمل شعلتها شباب من المريدين يتحلون بقوة الإرادة والعزيمة في خدمة التراث المريدي بإخراج كنوزه إلى العالم أجمع.
فهو رسالة موجهة إلى هؤلاء الشباب أنفسهم وإلى عامة
المريدين وإلى العالم، بضرورة زيادة الاهتمام بالعلم والعلماء، فكلمات الشيخ تنم،
في حقيقة الأمر، عن إحساسه العميق بقيمة الشباب المتحلين بالعلم، وهي قيمة لا تقاس
بالمليارات من الأموال، وخاصة إذا كان علو الهمة يحدوهم، ومن هنا دعاهم الشيخ إلى
ان يقدروا لهذه الثروة الهائلة حق قدرها ويتحملوا مسؤولياتهم.
إن هذا المشهد الجميل يعزز أملنا ويدعونا إلى مزيد من
التفاؤل بمستقبل واعد للإسلام عموما وللمريدية خصوصا في هذا القطر السعيد. يشعر
المرء بالاعتزاز حين يتلمس في الجيل الصاعد همة عالية وطاقة متدفقة واستعدادا قويا
لرفع التحديات ولتحقيق ما كان يراوده من طموحات.
حفظ الله شيخنا المنتقى، وأطال فينا بقاءه، وسدد خطى أبنائنا وبناتنا وإخوتنا
وأخواتنا، وفقهم وإيانا لما فيه خير الأمة في الدنيا
والآخرة.
الثلاثاء، 30 مارس 2021
الاحتجاجات العنيفة في السنغال ... نظرة تأملية
ترددت كثيراً في الكتابة عن الأحداث أيامها، ولكن بعد
هدوء العاصفة، نحاول إلقاء نظرة تأملية على بعض جوانب الأحداث لعلنا نخرج منها
بدروس مفيدة.
وبعيداً عن الشعلة التي أذكت الأزمة، أودّ أن أنظر إلى القضية من خلال زاويتين: وهما دور السلطة القضائية، وحضور السلطة الدينية في البلاد.
فالقضاء في كل مجتمع ركن ركين لاستقراره وأمنه، فهو المفزع والملجأ للمواطنين في خلافاتهم، يتقبلون قرارته وأحكامه، مهما كانت مرة، يسلبهم حرياتهم وممتلكاتهم، فيستسلمون لحكمه ويخضعون لسلطته، فهو صمام أمان في فض النزاعات. ومن هنا كانت المسؤولية على السلطة القضائية جسيمة.
وحين تتضعضع ثقة شريحة واسعة من الشعب في هذه السلطة فإنها ترى فيها تهديدا للأمن، بدلا من أن تكون ضمانا له. وسواء كان فقدان الثقة مبنيا على أساس سليم أو على ظنون خاطئة.
والملاحظ أن مسألة العدالة كان لها حضور قوي في مسيرة الأحداث؛ فلو كان جميع أطراف القضية على ثقة كاملة بالمؤسسة القضائية، لما أثيرت كل هذه الضجة بمجرد استدعاء مواطن ليمثل أمام القضاء، مهما كانت صفته. ولكن مع الأسف الشديد، هناك سوابق شكَّكت الكثير في نزاهة القضاء وخاصة في القضايا التي تمس المعارضين للنظام. وخلاصة الكلام في هذه الزاوية أن العدالة النزيهة الشفافة هي الضامن الأساسي للاستقرار في المجتمع، وأن التلاعب بها أخطر عامل يهدد الأمن والسلام.
وأما الزعامة الدينية فقد أظهرت الأحداث أن لها دوراً كبيراً ومسؤوليةً جسيمةً في سيادة الأمن في المجتمع. ففي السنوات الماضية كانت بعض الاصوات ترتفع بالفعل للتقليل من شأن الزعامة الدينية في البلاد والتنكر من دورها وتأثيرها في الحياة السياسية في البلاد، وتدعي بأن زعماء الدين لم يعد لهم نفوذ في الساحة السياسة، وخاصة في بداية الولاية الولي للرئيس الحالي.
وفي بداية هذه الأزمة لم يُسمع للشيوخ صوتٌ، وتساءل العديد عن سبب سكوتهم عما يحدث في البلد. وذهب آخرون إلى تفسير هذا السكوت بأنهم يشعرون بعدم اكتراث الحكام بهم، لأنه قد سبق أن رفض رئيس الجمهورية الحالي طلباتهم بشأن الإفراج عن سياسيين تمّ اعتقالهم وسجنُهم من قبلُ.
وعند ما تغيَّر مجرى الأمور، وتمَّ وضعُ المعارض رهن
الاعتقال بتهمة أخرى، وهي الإخلال بالنظام العام، اصطبغت القضية بصبغةٍ سياسيةٍ أكثر
بروزاً واندلعت في عدد من المدن الكبيرة مظاهراتٌ ضخمة تخلَّلتها عملياتُ سلب ونهب
ومواجهاتٌ دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وهنا عزمت قوى المعارضة على تنظيم مظاهرات ومسيرات
أخرى للمطالبة بالأفراج عن المعارض المحتجز وعن غيره من المعلقين في القضية، فأصبحت
الأوضاع أكثر تأزُّما وتفاقُماً. وفي هذه
الظروف تدخلت الزعامةُ الدينية في البلد، وبعثت وفداً إلى رئيس الجمهورية ليلتمس
من جانبه التهدئة، ثم يصدر بياناً لدعوة القوى الشعبية إلى التخلي عن قرارها
بتنظيم مظاهرات أخرى، فبدأت بوادر الانفراج تلوح بعد الإفراج عن المعارض في اليوم
التالي ووضعه تحت الرقابة القضائية. ولكن مع إصرار المعارضة على مواصلة احتجاجاتها،
بادر الشيخ محمد المنتقى الخليفة العام للطريقة المريدية بوساطة أدت إلى تهدئة الأجواء
وإلى الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين.
فكأنَّ هذه الأحداث جاءت لتبرهن للسنغاليين بأن دور
الزعامة الدينية لا يمكن الاستغناء عنه لكونه عاملا من عوامل الاستقرار والسلام في
المجتمع؛ فقد أنقذت وساطتُها موقفا كان منذراً بمواجهات لا قبل للأطراف المعنية بعواقبها
وتداعياتها.
وعلى ضوء ما جرى، يمكن القول إن سلطة الدينية في
البلاد لا ينبغي الاستهانة بها لسعة نفوذها في الشعب.
ومن الدروس التي يمكن أن نستخلصها في النهاية أن الشعب الذي يشعر بالظلم تصعب السيطرة عليه إذا ثارت، وأن العدالة لا تُتخذ أداةً لتصفية الحسابات السياسية، وأن القيادة الدينية الواعيةَ بمسؤولياتها دعامةٌ للأمن والاستقرار في البلد. فإذا لم يستوعب السياسيون هذه الدروس - لا قدر الله! - ستكون هذه الأحداث خسارة كبيرة.
السبت، 27 فبراير 2021
خطابنا الدعوي أمام مظاهر الانحرافات
الأحد، 31 يناير 2021
رحم الله الشيخ أتُ جانج فقيد الخدمة!
ومن خلال دائرة كانت في الأصل إطارا لتغذية الأرواح وشحذ الهمم لطلبةٍ أرادو التمسك بإيمانهم و إرادتهم في بيئة جامعية علمانية - "دائرة الطلبة المريدين" - بنى هذا الرجلُ جهازا تنظيميا عملاقا لخدمة الخلافة المريدية العامة يضم كفاءاتٍ وخبرات مختلفة على أعلى المستويات تتمتع بكافة مقومات البقاء والاستمرار والاستقلالية. وقد أصبح هذا الجهاز تحمل اسم "دائرة حزب الترقية" بتسمية الخليفة الخامس الشيخ صالح رضي الله عنه.
وبفضل رؤيته الثاقبة اقتنت الدائرة مقرا تحوَّل إلى حي سكني يقيم فيه كبار المسؤلين وبعض أعضاء الدائرة بصفة دائمة، وأقامت مشاريع استثمارية كبيرة تُمثل مصادر تمويل مهمة لأنشطتها إلى جانب مساهمات الأعضاء. وقد كان إحياء ذكرى الغيبة البحرية للشيخ الخديم "مَغال" يستحوذ على جُل اهتمامات الدائرة.
وبعد ثلاثة عقود من الزمن وضعت الدائرة طابعها الخاص على حياة الكثير من الشباب المريدين. وقد مكَّنها تنظيمُها المحكم من تجاوز كثير من المشكلات والعقبات، ومقاومة العديد من المصاعب حتى بدأت جهودُها المبنية على فلسفة الخدمة تؤتي ثمارا ملموسة، من مرافق ومؤسسات ضخمة، تربوية وإعلامية، مسخرةً كلها لتنفيذ المهام التي يضعها الخليفة على عاتقها. إنه الشيخ آت جانج الذي كرس حياته لخدمة الشيخ أحمد الخديم رضي الله عنه.
إن الشيخ آتُ شخصية نقشت مآثر خالدة على صفحات التاريخ المريدي رحمه الله تعالى وغفر له وجعل الفردوس الأعلى مثواه، وحفظ هذه الدائرة التي كان عقلها ومهندسها وقائدها، والإرث الذي تركه وراءه على أيد أمينة.
الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020
قضية إدخال التربية الجنسية في مناهجنا .. وجهة نظر!
الاثنين، 30 نوفمبر 2020
اللجنة التوجيهية لمجمع الشيخ أحمد الخديم للتربية والتكوين تسلم تقريرها العام إلى فضيلة الشيخ محمد المنتقى حفظه الله
جامعة الشيخ أحمد الخديم تحقّق إنجازًا أكاديميًا بارزًا بالحصول على الاعتماد المؤسسي
حقّقت جامعة الشيخ أحمد الخديم بطوبى إنجازًا أكاديميًا نوعيًا بحصولها على الاعتماد المؤسسي (Habilitation institutionnelle) من الهيئة الوطنية ...












