**************** الحق ثابتٌ وأما الباطلُ ******** وإن علا فزاهقٌ وسافلُ ****************
السبت، 27 فبراير 2021
خطابنا الدعوي أمام مظاهر الانحرافات
الأحد، 31 يناير 2021
رحم الله الشيخ أتُ جانج فقيد الخدمة!
ومن خلال دائرة كانت في الأصل إطارا لتغذية الأرواح وشحذ الهمم لطلبةٍ أرادو التمسك بإيمانهم و إرادتهم في بيئة جامعية علمانية - "دائرة الطلبة المريدين" - بنى هذا الرجلُ جهازا تنظيميا عملاقا لخدمة الخلافة المريدية العامة يضم كفاءاتٍ وخبرات مختلفة على أعلى المستويات تتمتع بكافة مقومات البقاء والاستمرار والاستقلالية. وقد أصبح هذا الجهاز تحمل اسم "دائرة حزب الترقية" بتسمية الخليفة الخامس الشيخ صالح رضي الله عنه.
وبفضل رؤيته الثاقبة اقتنت الدائرة مقرا تحوَّل إلى حي سكني يقيم فيه كبار المسؤلين وبعض أعضاء الدائرة بصفة دائمة، وأقامت مشاريع استثمارية كبيرة تُمثل مصادر تمويل مهمة لأنشطتها إلى جانب مساهمات الأعضاء. وقد كان إحياء ذكرى الغيبة البحرية للشيخ الخديم "مَغال" يستحوذ على جُل اهتمامات الدائرة.
وبعد ثلاثة عقود من الزمن وضعت الدائرة طابعها الخاص على حياة الكثير من الشباب المريدين. وقد مكَّنها تنظيمُها المحكم من تجاوز كثير من المشكلات والعقبات، ومقاومة العديد من المصاعب حتى بدأت جهودُها المبنية على فلسفة الخدمة تؤتي ثمارا ملموسة، من مرافق ومؤسسات ضخمة، تربوية وإعلامية، مسخرةً كلها لتنفيذ المهام التي يضعها الخليفة على عاتقها. إنه الشيخ آت جانج الذي كرس حياته لخدمة الشيخ أحمد الخديم رضي الله عنه.
إن الشيخ آتُ شخصية نقشت مآثر خالدة على صفحات التاريخ المريدي رحمه الله تعالى وغفر له وجعل الفردوس الأعلى مثواه، وحفظ هذه الدائرة التي كان عقلها ومهندسها وقائدها، والإرث الذي تركه وراءه على أيد أمينة.
الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020
قضية إدخال التربية الجنسية في مناهجنا .. وجهة نظر!
الاثنين، 30 نوفمبر 2020
اللجنة التوجيهية لمجمع الشيخ أحمد الخديم للتربية والتكوين تسلم تقريرها العام إلى فضيلة الشيخ محمد المنتقى حفظه الله
السبت، 10 أكتوبر 2020
البُعد المقاصدي في فكر العلامة الشيخ عبد الله بن بيه
يتابع الشيخُ أزماتِ المجتمعات المسلمة، ويشخِّص مشكلاتها، ويسعى لإيجاد حلول لهذه المشكلات. وفي هذا الصدد عُني بالجانب الفكري المنهجي الذي تتأسس عليه جل الممارسات الخاطئة نتيجة للخلل المنهجي الذي يعتري عمليةَ التفكير. وقد بذل جهداً كبيراً في البحث عن "أرضية تجديدية لفقه واقع المرحلة"
ويرى المتابع لكتاباته تركيزَه على إبراز صور الخلل المنهجي، ومنها على سبيل المثال اجتزاء النصوص، والإعراض عن الكليّات، وتغليب الجزئيات، وفكِّ الارتباط بين خطاب التكليف وخطاب الوضع، وكذلك الفصل بين منظومة الأوامر والنواهي ومنظومة المصالح والمفاسد إلى جانب إغفال السياقات.
فجميع هذه الصور كانت موضوع الاهتمام والمعالجة من قبل العلامة الأصولي، إلا أن قضية الفصل بين منظومة الأوامر والنواهي ومنظومة المصالح والمفاسد كانت بارزة في مقاربته للخلل الفكري المنطوي في كثير من الفتاوى المعاصرة، وفي النوازل المستجدة؛ وفي هذا المنظور كانت عنايته بالمقاصد تُمثل بُعداً متميزاً في فكره الأصولي لما لهذه الفتاوى من آثار مدمرة في حياة المجتمعات المسلمة وفي سمعة الإسلام وصورة المسلمين.
تتبوأ نظرية المقاصد مكانةً بارزةً في تعامل الشيخ مع القضايا المعاصرة، فغالبا ما كانت الروحُ المقاصديّة عنده "معتمداً للترجيح وسنداً للتمريض والتصحيح وذلك باعتبار المقاصد مرجعاً أعلى ومعياراً أسمى من جزئيات الأدلة في مواقع الاجتهاد ومجاري الظنون التي تغلب على جل القضايا المعاصرة"1.
وهذه الروح المقاصدية تتعزز لدى العلامة بفضل نظرته إلى العقل البشري وحدوده، حيث يرى أنه لا يتعارض مع الوحي في نطاق الاستحالة العقلية والجواز والوجوب العقلي، " فما أحاله العقل لا يُجيزه الوحي وما يوجبه العقل يوجبه الوحي"2
وفي فضاء المعاملات الذي يرجع إلى مصالح البشر، يسير العقل البشري الخالص "إلى جانب الوحي في تكامل وانسجام (...) ويظل دليلا مستكشفا لا غنى عنه"3
وهذا التقدير للعقل عند الشيخ ينبثق من روح الإسلام الذي يُمَجِّده ويعطيه أسماء مختلفة "تشير إلى حقيقته الراشدة وعلاقاته الحكيمة، ويجعله مصدراً من مصادر المعرفة الأساسية بل المصدر الأول المنتج في العقائد والإيمان"4
ويمكن تفسير هذا الاهتمام بالمقاصد أيضاَ بقوة النزعة الإنسانية لدى الشيخ، وهي نزعة تتجلى من خلال حرصه على مصالح الناس، فنظرية المقاصد آلية فعّالة للمجتهد لتغليب جانب المصلحة في المسائل الاجتهادية، لأن "المقاصد الشرعية تُمثل منظومةً كاملة تردّ الشريعة إلى أصول معقولة تصون مصالح الناس"5. والشيخ في اختياراته يراعي دائما المقاصد، وهي مصالح العباد في العاجل والآجل حسب تعريف الإمام الشاطبي. وفي هذا الصدد يقول " لم آلُ جهداً في اعتماد الدليل مع مراعاة مقاصد الشريعة، وبخاصة مقصد التيسير والتسهيل"6 فهذه المراعاة المستمرة لجانب التيسير تنِمُّ عن هذه النزعة الإنسانية الحاضرة في فكر العلامة بن بيّه.
والمعتمد في هذا المنهج الاجتهادي هو القرآن الكريم، كما يقول، لأن " البحث عن المقاصد مطلب شرعي فُهم من القرآن الكريم في سياقين أولهما صريحٌ وثانيهما بالتلميح من خلال تضافر نصوص التعليل في مقامات الإيجاب والتحريم والتحليل"7
والتعامل مع المقاصد عند الشيخ لا يعني الجريَ وراء المصالح في جميع المناحي والسياقات بشكل غير منضبط، وليس "ترفا ذهنيا ولا ثقافة عامة يتعاطاها الصحفي والاجتماعي ولا موضوعا فلسفيا مجردا"8؛ ولذلك عُني بتسوير وتعداد المناحي التي تُوظَّف فيها آليةُ المقاصد حتى لا يتلاعب فيها من ليس بأهلها. وأبرز هذه المناحي أ) المسائل الاجتهادية التي لا نص بخصوصها أو لها نص لكن تطبيقه قد يخالف أصلا أو قاعدة معلومة من نصوص أخرى ب) الترجيح بين النصوص ج) المصالح المرسلة ج) سد الذرائع د) الجمع بين الأدلة والترجيح بينها عند التعارض.
ومن القضايا التي أبدع الشيخُ عبد الله في توظيف المقاصد الشرعية فيها وفي إبراز مدى أهميتها قضيةُ المعاملات المالية التي أصبحت من الإشكالات الكبرى في العالم الإسلامي بعد انفجار الأزمة المالية العالمية. ففي كتاب مقاصد المعاملات ومراصد الواقعات أوضح " أن البحث عن المقاصد في قضايا المعاملات المالية لا ينبغي أن يقتصر على مجرد جرد للمقاصد وكشف عن علل أحكام معروفة، بل عليه أن يرمي إلى توسعة الأوعية المقصدية لتشمل مجالات أخرى من القضايا المستجدة لاستنباط واستنبات أحكام في تربة المقاصد الخصبة"9.
وفي التعامل مع المقاصد لم يغفل الشيخ قطُّ عن ضرورة العناية بإحاطة عملية الاستنباط بسياج محكم من الضوابط، فقد عُنِيَ ببيان علاقة المقاصد بالأدلة الأصولية و" تفعيل العلاقة بين المقاصد وقواعد أصول الفقه لضبط عملية الاستنباط وتأمين سلامة نتائج صيرورتها" 10.
هكذا، نرى أن البُعد المقاصدي في فكر العلامة ابن بيه واضحُ المعالم وبارزُ الملامح من خلال جهوده الكبيرة في سبيل توضيح المقاصد وتوظيفها واستثمارها من أجل بثّ روح جديدة في الاجتهاد الفقهي المعاصر الذي يتيه، في أحيان كثيرة، في متاهات القضايا الشائكة، وأصبح يُسهم في تأزّم حياة المجتمعات المسلمة بدلَ أن يُقدم حلولا لأزماتها.
فقد صار الاجتهاد مسرحا لكل من هبّ ودبّ واعتلى منبرَه أحيانا من لا يُميز بين الخاص والعام ولا بين المطلق والمقيد ولا بين النص والظاهر، فيُصدر فتاوى تتحول إلى سموم قاتلةٍ تلوث صفاء الفضاء الفكري للعالم الإسلامي.
فالشيخ باهتمامه بالمقاصد يحاول أن يفك الاجتهادَ من أسر الفهم القاصر للنصوص وأن يعالج خلَلا منهجيا يُهدّد سلامةَ المجتمعات المسلمة وتماسكَها وتعايشَها مع المجتمعات الأخرى
ويمكن القول في النهاية بأن اهتمام الشيخ بمقاصد الشريعة جزءٌ لا يتجزأ من مشروع فكري واسع يسعى إلى تحقيق وحدة الأمة الإسلامية من خلال معالجة الجذور الفكرية لمشكلاتها وأزماتها، ووراء هذا المشرع همٌّ أكبر وهو سلامة الحياة البشرية؛ ونتلمس ذلك الهمَّ من خلال إشارته إلى " أن مقاصد المعاملات المالية تندرج في منظومة الشريعة التي تتمثل في توفير السعادة في الدارين وحصول السعادتين"11
سام بوسو عبد الرحمن
الهوامش
1 مقاصد المعاملات ومراصد الواقعات للشيخ عبد الله بن بيه ص 14
2 مشاهد من المقاصد ص 76
3 مشاهد ص 76
4 مشاهد ص 83
5 مشاهد ص 85
6 مقاصد المعاملات، ص 12
7 مشاهد ص 16
8 مشاهد ... ص 249
9 مقاصد المعاملات 439 ص
10 مقاصد المعاملات ص 439
11 مقاصد المعاملات ص 438
مقالات ذات صلة
منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة . ... دور ريادي في نشر ثقافة السلم
السبت، 3 أكتوبر 2020
البيان الختامي للملتقى الصوفي الدولي الرابع
والمحاور هي الآتية:
1- الخدمة والعمل الخيري: مفاهيم ومظاهر.
2- العمل الخيري في ظل الوباء: مقاربات نظرية ونماذج.
3- الخدمة والعمل الخيري في مواجهة تداعيات الأزمة.
4- تعاليم الشيخ أحمد الخديم رضي الله عنه وتداعيات أزمة كورونا.
5- الخدمة في الطريقة المريدية: نظريات وممارسات.
وقد أسفرت أعمال الملتقى عن النتائج الآتية:
- اتفق المشاركون على أن الخدمة هي إيصال النفع إلى الخلق طلبا لمرضاة الله.
- اتفق المشاركون على أن الخدمة تشمل جميع مجالات الحياة.
- اتفق المشاركون على أن الخدمة والعمل الخيري ترجع جذورهما إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وإلى سيرة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
- اتفق المشاركون على أن الخدمة والعمل الخيري متأصلان في الفكر الصوفي وفي تطبيقاته عند الصوفية.
- اتفق المشاركون على أن الخدمة من أبرز ما تتميز به الطريقة المريدية.
- وقف المشاركون على نماذج من المبادرات التي قامت بها الطرق الصوفية والجمعيات الإسلامية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد ممثَّلةً في الطريقة المريدية في السنغال، ومؤسسة الشيخ قريب الله في نيجيريا، وصوفية مصر والشام، وجماعة عباد الرحمن في السنغال.
- اتفق المشاركون على التوصيات الآتية:
1- زيادة الطرق الصوفية والجماعات الإسلامية اهتمامها بالخدمة في شتى صورها.
2- توعية الطرق الصوفية والجماعات الإسلامية أتباعها وأعضاءها لاسيما الشباب منهم بأهمية الخدمة وتوجيهها إياهم إلى ممارستها في شتى مجالات الحياة.
3- تشجيع الدول الإسلامية الخدمة والعمل الخيري من خلال تسهيلات ضريبية ونحوها.
هذا، ويعبر المشاركون عن خالص شكرهم للشيخ محمد المنتقى امباكّي الخليفة العام للطريقة المريدية وللجنة المنظمة للمغال واللجنة المنظمة للملتقى، ويدعون الله أن يكلل جميع مساعي الطريقة بالنجاح.
طوبى، في 14 صفر 1433هـ (2 أكتوبر 2020).
الأربعاء، 30 سبتمبر 2020
الملتقى الصوفي الدولي الرابع تحت عنوان "الخدمة والعمل الخيري آليتان لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد"
أولا: إشكالية الملتقى
يشهد العالم أزمة صحية بسبب جائحة «كورونا»، وقد انعكست على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسائر الدول والمجتمعات. وما زالت تداعيات هذه الأزمة تكاد تكون مجهولة حتى الآن. ومن هنا نهض الباحثون والمفكرون لاستشراف مستقبل البشرية بعد «الكورونا».
والملتقى الصوفي الدولي الذي تنظمه «الطريقة المريدية» بمناسبة الاحتفال بذكرى «الغيبة البحرية» للشيخ أحمد بمب رضي الله تعالى عنه (المَگَّلْ) يمثل مناسبة علمية للتباحث حول هذه الأزمة وكيفية مواجهتها من خلال القيم التي يزخر بها الإسلام.
فمبدأ «الخدمة» المعروفة في «الطريقة المريدية» والتي تنبع من العمل الخيري المتجذر في تعاليم الإسلام، تحمل في طياتها إمكانات وآليات قادرة على الإسهام في تقديم إجابات فعالة للأوضاع الصعبة. فهي صورة من صور الجهاد في سبيل الله بالمال والفكر والقوة والوقت ابتغاء لمرضاة الله تعالى. وتُعد من المبادئ التي أسس عليها الشيخ أحمد الخديم ر ضي الله تعالى عنه منهجه التربوي حتى أصبحت من شعار المريدين. ومن خلالها حققت «الطريقة المريدية» إنجازات كب
يرة وعديدة في مجالات شتى: بناء المساجد والمدارس والمستشفيات وشق الطرق وإقامة مزارع جماعية
وينبثق مبدأ «الخدمة» من أصل العمل الخيري الذي دعا إليه الإسلام وحث عليه وطبقه الصحابة الكرام والتابعون ومن تبعهم من الصالحين، امتثالا لقوله تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون [الحج: 77].
وسياق الأزمة الذي يعيش فيه العالم يقتضي مراجعة هذه القيم الإسلامية ودراسة السبل الناجعة لتطبيقها وترجمتها إلى واقع عملي لاستئصال أو تخفيف وطأة الكارثة على الشرائح الضعيفة في المجتمعات المسلمة، ومن هنا اختارت اللجنة العلمية للمؤتمر الصوفي الدولي في دورته الرابعة موضوع «الخدمة والعمل الخيري آليتان لمواجهة تداعيات فيروس كورونا»، ليتمكن الخبراء والعلماء والمفكرون من الاستفادة من القيم الإسلامية في تقديم إجابات ملائمة للأزمة على مختلف أبعادها.
ثانيا: أهداف الملتقى
يهدف الملتقى إلى:
- إتاحة الفرصة للباحثين لمراجعة قيمة العمل الخيري بشكل عام والخدمة (بالمفهوم المريدي) بشكل خاص.
- دراسة قيمة العمل الخيري والخدمة وما تنطويان عليه من إمكانات.
- دراسة سبل تفعيل العمل الخيري والخدمة لمواجهة آثار الأزمة.
- إبراز نماذج من تطبيق مبدأ الخدمة والعمل الخيري في مواجهة الأزمة.
ثالثا: محاور الملتقى
- الخدمة والعمل الخيري: مفاهيم ومظاهر.
- تداعيات أزمة كورونا اقتصاديا واجتماعيا، ثقافيا ودينيا.
- الخدمة والعمل الخيري في موجهة تداعيات الأزمة.
- نماذج من توظيف الخدمة والعمل الخيري في مواجهة الأزمة.
رابعا: تنظيم الملتقى
يتم تنظيم الملتقى عبر المنصات الرقمية كما يبث في القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية.
جامعة الشيخ أحمد الخديم تحقّق إنجازًا أكاديميًا بارزًا بالحصول على الاعتماد المؤسسي
حقّقت جامعة الشيخ أحمد الخديم بطوبى إنجازًا أكاديميًا نوعيًا بحصولها على الاعتماد المؤسسي (Habilitation institutionnelle) من الهيئة الوطنية ...






