الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

اللاعنف في تعاليم الشيخ الخديم *

اللاعنف في تعاليم الشيخ الخديم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذا اليوم ١١ نوفمبر يحتفل بعض المريدين بذكرى عودة الشيخ الخديم من منفاه سنة ١٩٠٢، ويتردد كثيرا في هذه المناسبة الحديث عن الدرس الذي قدمه الشيخ للبشرية عن العفو والدفع "بالتي هي أحسن"، وفيما يلي نص المحاضرة التي ألقيتها بتاريخ ١١ نوفمبر ٢٠٠٣ ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى المئوية لهذا الحدث في داكار بعنوان "اللاعنف في تعاليم الشيخ الخديم (ض)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته ومن ولاه
إن الله سبحانه وتعالى جعل حياة الإنسان ابتلاءا يقول تعالى : " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا " [الملك ،٢)
وما زال هذا الإنسان، منذ هبوط أبيه آدم إلى ظهر هذه البسيطة، تتعرض لأزمات ومشكلات تكدر صفو حياته وتقطع عرى تماسكه وتهدد أمنه وسلامته، مثل مشكلات الفقر والنزاعات والصراعات العنيفة.
ومن فضل الله وحكمته أنه ما زال يبعث رسلا يهدون الناس وسط تلك الغابة من الظلمات بنور تعاليمهم الإلهية، إلى أن ختم هذه الرسالات برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن مزايا هذه الأمة أن مَنَّ الله تعالى عليها بمجددين يجد الناس في حياتهم وتعاليمهم حلولا شافية لمشاكلهم ويسترشدون بهديهم إلى سبل النجاة عند اشتداد الأزمات .
ومن هؤلاء المجددُ الفذ خديم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نجد في تعاليمه أفضل الأجوبة لما يعانيه المجتمع بصفة خاصة والجنس البشري بصفة عامة .

وسنحاول في هذه العجالة أن نتعرف على موقفه تجاه واحدة من أكثر المشاكل تعقيدا وأكثرها تهديدا لحياة الإنسان ألا وهي: مشكلة العنف وما قدمه من حلول لاستئصال هذا الداء .
فقبل مارتين لوتر كنج ومهاتما غاندي المشهورين بترويج فكرة " اللاعنف " لدى الغرب، فقبلهما بقرون عديدة جاء الإسلام بمبادئه السامية في ترسيخ السلام والأمن في المجتمع الإنساني وجاء شيخنا الخديم ليقدم ترجمة حية وتطبيقا واقعيا لهذه المبادئ وهذا ما نريد توضيحه.

وسنحاول استعراض مفهوم اللاعنف في الفكر الغربي ثم في الفكر الإسلامي قبل أن نبين كيف جسد الشيخ هذا المبدأ في أجمل صوره وأسمى معانيه، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويبارك خطواتنا إنه سميع قريب مجيب الدعوات .

  • اللاعنف في الفكر الغربي:
في الثقافة الغربية عندما تذكر فكرة اللاعنف (non-violence ) يراد بها الموقف المتمثل في مكافحة الظلم بدون اللجوء إلى القوة (l'attitude qui consiste à combattre l'injustice sans avoir recours à la force) ويعرفونها بالمذهب الذي يوصى بتجنب استعمال العنف في العمل السياسي مهما كانت الظروف (doctrine qui recommende d'éviter la violence dans l'action politique en toute circonstance) .
و عند مفكرى الغرب، يعتبر الهندي" مهاتما غاندي " (1868 – 1948) أكبر مُنظر وممثل لهذه الفكرة كخطاب سياسي وكخطة استراتيجية للمقاومة؛ وبالنسبة لغاندي فاللاعنف هو القدرة على قطع سلسلة " العنف ضد العنف " وقد استعمله في مقاومته للاحتلال البريطاني للهند .
ويعتبر مارتين لوتر كينج ( 1929 – 1968 ) من منظري فكرة اللاعنف ، وقد كان مناضلا من أجل حماية ورعاية حقوق الأمريكان السود واندماجهم في المجتمع الأمريكي المتعصب في عنصريته للبيض آنذاك.
وكلا الشخصين استعملا "اللاعنف" كاستراتيجية فعالة لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية. ومهما كان نجاحهما السياسي والاجتماعي، فقد ماتا مقتولين ووقعت بعد وفاتهما أعمال عنف جسيمة راحت ضحيتها عديد من الأرواح.

ففكرة اللاعنف إذن دخيلة في الثقافة الغربية فهي معزوة إلى رجل شرقي وآخر من أصل إفريقي ، أما المعروف لدى الغرب فهو استعمال العنف والاضطهاد والغزو متى دعت إلى ذلك مصالحهم . والشواهد على ما ذكرنا لا تحصى ابتداء من الحروب الصليبية إلى السياسية الاستعمارية والتوسعية مرورا بالحربين العالميتين إلى جانب ما ينفق الآن من مبالغ مذهلة وخيالية لإنتاج أسلحة فتاكة ، فالعلاقات عندهم مبنية فقط على موازين القوى (rapport de force ) لا غير .
وحين يرى الفكر الغربي اللاعنف كمجرد خطاب سياسي وإستراتيجية للمقاومة فالإسلام ينظر إليه بعيون مختلفة .

  • اللاعنف في الفكر الإسلامي.
إن رسالة الإسلام من أساسها رسالة سلام ورحمة للبشرية جمعاء يقول تعالى مخاطبا لرسوله: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " [ الأنبياء 107].
ومن أهم مقاصده المحافظة على الأمن والاستقرار على ظهر البسيطة لكي يتمكن الإنسان من القيام بمهمته الأساسية. والعلاقات الإنسانية في المنظور الإسلامي مبنية على مبادئ السلم والسماحة والاحترام المتبادل لا على منطق القوة والسيطرة والعنف ، سواء كانت بين المسلمين أنفسهم أو بينهم وبين غيرهم .


العلاقة بين المسلمين :
فقد رفع الإسلام الأخوة الإيمانية إلى منزلة أعلى من أخوة النسب يقول تعالى " واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أخوانا [ آل عمران 103] ويقول تعالى " إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم [ الحجرات 10 ].
وجعل من شروط كمال الإسلام لدى المرء سلامة المسلمين من شره، ووصل إلى حد النهي عن الإشارة إلى المسلم بالسلاح ولو على سبيل المزاح.


العلاقة بين المسلمين وغيرهم:
وفي تنظيم علاقة المسلمين بغيرهم وضع الإسلام قاعدة أصيلة وهي السلم والاحترام والبر وعدم الاعتداء، يقول تعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم [ الممتحنة ] ويقول جل وعز " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله . [الأنفال 6 ]" فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم من سبيل [ النساء 90].

والإسلام أعطى للإنسان حقا شرعيا في رد المعاملة بالمثل كما قال تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "[ البقرة 194]. لكنه فضل العفو والإحسان إلى المسيء يقول تعالى في محكم تنزيله " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن "[ فصلت 34] "ادفع بالتي هي السيئة " [ المؤمنون 96] فاصفح عنهم وقل سلام " [ الزخرف 89] إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان غفورا قديرا " [ النساء 149].

ومن أهم المبادئ التي أرسخها الإسلام ويدل على سماحته مبدأ حرية العقيدة وحق الإنسان في الاختلاف دون أن يمس بأي أذى أو يحاسبه أحد غير خالقه، يقول تعالى " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر [ الكهف 29 ] لا إكراه في الدين " [البقرة ]وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون [ الحج 68 ].

ولم يكتف الإسلام بذلك بل وضع قيما تحقق السلام وتضمن الأمن وتبعد خطر العنف ومن أهم هذه القيم :
  1. العدالة وعدم حرمان ذوى الحقوق من حقوقهم يقول تعالى " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " [ النساء 85 ].
  2. التعارف والتعاون وإزالة الحواجز المصطنعة بين الطبقات وبين والشعوب ، يقول تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم "[ الحجرات 13] " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " [ البقرة 29 ] لكي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " [ الحشر 7].
  3. الاحترام المتبادل وعدم احتقار أحذ بسبب جنسه أو لونه أو نسبه يقول تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " [ الإسراء 70 ] وقال سبحانه " يا أيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء عسى أن يكونوا خيرا منهم " [ الحجرات 11].

فهذا هذا هو الإسلام بمبادئه السمحة ، وإن كان واقع المسلمين في بعض الأحيان وفي بعض المناطق، يعكس صورة مخالفة لأسباب متعددة، والشيخ الخديم رضي الله عنه قد جسد هذه المبادئ في أروع صورها فكرا وعملا وبشكل لم يشهد التاريخ مثله .

  • الشيخ الخديم رضي الله عنه واللاعنف
فالشيخ الخديم رضي الله عنه، تجسيدا لروح الإسلام وتعاليمه السامية، تبنى في جميع مراحل حياته مبادئ السلم واللاعنف بصورة إيجابية ناجعة، وقد تجلى ذلك في كتاباته ومواقفه العملية، كما سنوضحه على الأوجه التالية .

أولا : بين أن الهدف الأساسي لمهمته ورسالته يكمن في تجديد الدين وإنقاذ الناس من براثن الجهل وحماية قومه وتحريرهم من جور الملوك الطغاة وسيطرة المستعمرين الغزاة، يقول رضي الله عنه :
دين سوى إسلامه لا يحمد ** عند الإله وبه نجدد
ولكن الشيخ أراد واختار أن يكون جهاده لتجديد الدين وإنقاذ قومه جهادا سلميا لا يرافقه عنف ولا ألم ولذا يقول في ابتهالاته ومناجاته في قصيدة "جذب القلوب" :
بعد صلاة لا تزول ** بالآل والصحب العدول
وبي جدد السبيل ** بــــلا عـــــــدى أو ألـم
وفي [ مواهب النافع ]
أصلحت حالي ** بلا ارتحــــــالي ** بي اهد عيالي ** بــــلا بكــــــاء

ثانيا: استعمل الشيخ في جهاده الوسائل الأكثر فعالية وانسجاما مع روح الإسلام ومنها إعداد الأجيال وتزويدهم بسلاح العلم والإيمان ومكارم الأخلاق، ويقول في رده البليغ على اتهامات السلطات الاستعمارية في قصيدة "يا جملة"

أخرجتموني ناطقين بأنني ** عبد الله وإني لمجــــــــــاهد
ومقالكم إني أجاهد صادق ** إني لوجه الله وإنني لمجاهد
إني أجاهد بالعلوم وبالتقى ** عبدا خديما والمهمين شاهد

وقد أكد التاريخ أن هذه الوسائل هي أنفع وأنجع للإسلام والمسلمين لأنه ظهر جليا أن الأمم تتسابق ويتفوق بعضها على بعض بالعلم والسلوك، ولذا تركز اهتمامها على سياساتها التربوية، وقد اعترف الآن منظرو الحركة الإسلامية الإصلاحية بأولوية الجهاد الأكبر على الجهاد الأصغر : أولية التربية على الجهاد بالأسلحة. ( راجع فقه الأولويات للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي)

وهكذا أوضح الشيخ منذ البداية أن استعمال العنف لا يدخل بأي حال من الأحوال ضمن مشروعه التجديدي.

ثالثا: جاوز الشيخ نبذ العنف في مقاومته وجهاده، وقدم درسا أو نموذجا فريدا في مقابلة العدوان بالعفو، والعداوة بنية الخير؛ فبعد كل ما تعرض له من أنواع الظلم والتعذيب والتغريب كان رده:
"عفوت عن الأعداء طرا لوجه من نفاهم لغيري سرمدا لست أدفع
عفوت لوجه الله مع صفو كلكلي ......

وقال في " المجموعة”:" السلامة في نية الخير وقوله وفعله، ومن وجَّه الخير إلى مسيء فإن الخير يرجع إليه "

وقد ذهب الشيخ إلى أبعد من ذلك، ففي الوقت الذي يضع أعدائه الخطط لتفتيش منزله في دار المنان واعتقاله من جديد – حوالي 1902 - كان الشيخ يكتب قصيدة ابتهال عجيبة، مقيدة بحروف "رحمن رحيم" يقول فيها داعيا لجميع الخلق :
رحمن هب لجميع الخلق رحمة من ** يغني عن الشر من قرآنه قـــرءا
يا مالك الملك يا من جل عن قود ** ارحم جميع الورى يا هاديا ردءا

رابعا : لم يفرق الشيخ، في نيته للخير، بين أتباعه وأعدائه نراه يدعو كثيرا أن ينفع الله به جميع الورى ، يقول :
اجْعل حياتي نفعَ أهل زمَني ** وغيرِهم ولي كن بأمَـــــــــــــن
وفي قصيدة أخرى [ وكان حقا]
لي أوْصِل الذي أريدُ وانفَعِ ** بِيَ الورى يا مُغنيا عن مِدفع .
وفي قصيدة أخرى [ مطلب الفوزين ]
ولتكفني أذى جميع العالمين ** ولتكفهم أذايَ يا ربِّ أمين
وقد استجاب الله دعوته، فعبَّر عن ذلك بقوله
الله ينصرني والخلق تتبعني ** في البر والبحر ذا نفع بلا ضرر

ومن الجدير بالملاحظة أن الشيخ كان يربي أتباعه على هذا المنوال، يقول في إحدى رسائله :
"... وأمرت كل من يدَّعي أنني رئيسه بطاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام وأن يترك ما يكسر خواطر أهل الأرض وغيرهم فإن السلامة والعافية خير من عكسهما " [ المجموعة ].
وقد وصف الشاعر الأديب القاضي مجخت كلا السلوك المهذب المنقطع النظير لهؤلاء الأتباع وشجاعتهم وقوتهم في قصيدة رائعة منها :
مربَّون قد غضوا من أصواتهم غضا ** وأبصارهم حتى يُظنوا معا مرضـــــــى
إلى أن قال :
وتاللــــه لو أن الــمربيَّ قـــــــــــادهم ** لينفوا عن الأرض العدى زلزلوا الأرضا

خامسا: إذا دققنا النظر سنجد أن موقف الشيخ في نبذ العنف وعدم اللجوء ولو مرة إلى استعمال السلاح مبني على أساسين :
إيمانه الراسخ وثقته الكاملة بمعية الله ودفاعه وحمايته قال الله تعالى " إن الله يدافع عن الذين ءامنوا " [ الحج 38 ] وقال "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " [النساء 141] وكان حقا علينا نصر المؤمنين" [ الروم 47].
ولذلك قال الشيخ
بِرازُ من بارزَني برازُ من ** يُبارز المنتقمَ الباري الزمن
وقال أيضا
علمتُ يقينا أن مولاي كان لي ** وأن المقفي من قلاني يردع.

تجرده الكامل من حب الدنيا واعتلاؤه على اهتمامات أعدائه الدنيوية؛ فقدكان من دعواته قوله:
وأن أكونَ على الأعداء معتليا ** حتى لي انقادت أشرارٌ واخيار

فالشيخ كان بعيدا كل البعد عن سفاسف الأمور التي كانت تهم السلطات المستعمرة وعملاءها، بل كانت غايته أن يسود الاستقرار والسلام حتى يتسنى للإنسان أن يعبد ربه بحرية وأمان .

  • الخاتمة: اللاعنف في حياتنا المعاصرة
بعد مرور أكثر من مائة سنة من ترسيخ الشيخ مبادئ السلم واللاعنف في مجتمعنا السنغالي ما زلنا نلمس آثار هذه المبادئ في حياتنا السياسية والاجتماعية.
وإذا كان المجتمع السنغالي يتمتع بنسبة من الاستقرار فإن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى تعاليم شيخنا الخديم رضي الله عنه.
فكثيرا ما نسمع سياسيا كبيرا أو نقابيا، بعد تعرضه لعملية اعتقال أو حبس، يصرح بأنه يعفو عمن ظلمه ولا يسعى إلى الانتقام إقتداء بالشيخ الخديم .
ومع ذلك لا ننكر أنه في بعض الأحيان يهيج الغضب بعض الأتباع نحو استعمال العنف ولكن هنالك دائما من يسكن سورة الغضب ويعيد الناس إلى رشدهم ويذكرهم بمبادئ الشيخ.

وفي هذه الظروف التي ثبت فيها أن العنف لا يُولد سوى العنف المضاد ، وأن الحل في النزاعات لا يأتي عن طريقه ، ينبغي أن نتمسك بهذه التعاليم ونحافظ على الاستقرار في مجتمعنا ثم نسعى لنشرها في العالم .
ففي الوقت الذي ينادي فيها مفكرون كبار بفكرة " صدام الحضارات " فلنحاول نحن أن نثبت للعالم إمكانية أن يسود السلام والأمن إذا نوى كل إنسان خيرا لأخيه الإنسان مهما اختلفا في العقيدة أو في الجنس أو في الحضارة .

وختاما نؤكد بأن مبدأ اللاعنف – عند الشيخ – لا يعني الانهزامية أو التخاذل والسلبية بل يعني فيما يعنيه :
  1. العمل على إزالة دواعي العنف في المجتمع .
  2. تربية النفوس وضبطها .
  3. القدرة على تجاوز الأزمات الطارئة وحلها بالحكمة

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

البصوبي سام عبد الرحمن
دكار في 11 نوفمبر 2003 .

* محاضرة ألقيت ضمن فعاليات الذكرى المئوية لرجوع الشيخ الخديم (ض) الله عنه من منفاه بغابون في المركز العالمي للتجارة بداكار

التعليم العربي في المدارس الفرنسية : قضية على طاولة النقاش !

منذ عدة سنوات، كنتُ أفكر في قضية التعليم العربي في المدرسة الفرنسية العمومية، بعد أن زاولتُه لمدة خمس سنوات كمعلم للغة العربية في المرحل...