الأحد، 9 أبريل، 2017

كلام في غاية الخطورة !


في الأسبوع الماضي اتصل بي أَخٌ فاضلٌ غيورٌ على دينه وعلى تعاليم شيخنا الخديم رضي الله عنه للفتِ انتباهي بشأن فيديو مُتداولٍ تم بَثُّه في مَجمُوعة واتساب هو عضو فيها، فقال لي بصوتٍ يَنِمُّ عن مشاعرِ الأسف والحزن : في هذا الفيديو الذي سأُرسله إليكم كلامٌ بلغَ من الخطورة مبلَغَها لم يتفوَّه به من قَبْلُ رجلٌ علَى حد علمي في أمر الشيخ الخديم عليه رضوان الله الباقي الخديم .
ولما شرعتُ في الاستماع إلى كلام الشاب المصور في الفيديو قلتُ في نفسي لشِدَّةِ خُطورة الكلام إن هذا الشابَّ لا يعي ما يقوله أَوْ ليس سليمَ العقل، ولا أَحدَ من العقلاء يلتفتُ إليه كما لو مرَّ بطفل صغير يقول : "إن أبي خالق السموات والأرض!" وكنتُ أحسبُ أَنه يكفي استدعاءُ الشاب لتنبيهه على خطورة ما يتلاعب به ليتخلى عن هذا الهذيان .
لم أَكن أُقدر مدى انتشار هذا الكلام في شبكة التواصل الاجتماعي وكثرة ردود الأفعال التي آثارها ولم أكن أدرك أَن هناك من أخذه مأخذَ الجد.
وبعدما قرأت منشورات عديدة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تتعلق بالقضية رأيت أن أعلق عليها ولو بشكل وجيز ريثما أتمكن من العودة إليها بصورة أوسع.
فمنذ فترة، قد كنتُ أُحذر عبر رسائل ومنشورات من بعض الشعارات التي بدأت تظهر في بعض الأوساط وتحمل دلالات لا تنسجم مع رؤية الشيخ الخديم وتعاليمه ويمكن أن تؤدي إلى انزلاقات خطيرة ومفاهيم خاطئة وقد يكون الدافع وراء رفع تلك الشعارات حسنُ نية إلا أنها تتصادم في فحواها مع روح العقيدة الاسلامية الصافية التي كرس شيخنا حياته في نشرها والذود عنها .
وأصحاب تلك الشعارات يؤولونها تأويلات إلا أن استعمالها يفتح البابَ لتجاوزات عقدية لا يمكن السكوت عليها؛ فأقاويل هذا الشاب في الفيديو امتداد لمثل هذه المصطلحات الجديدة .
ومن المشهور أن الشيخ الخديم رضي الله عنه منع أتباعَه من استعمال عبارة " أضحية ثانية " لمناسبة ذكرى غيبته البحرية تجنبا لإساءة الفهم، وهذا نهج ينبغي اتباعُه لوضع حد لمثل هذه الاختراعات والاقاويل غير المألوفة في الوعي المريدي الأصيل .
ومن ناحية أخرى لا أستسيغ أيضاً استغلالَ بعض المنتمين الى التيار السلفي لمثل هذه التجاوزات للهجوم على التصوف عامة وعلى الطريقة المريدية خاصة في الوقت الذي يرفضون تماماً محاسبة هذا التيار السلفي بالجرائم الإرهابية التي ترتكبها جهات معينة تدعي الانتماء الى السلفية ويتبرأون منها تماماً فالأمر سيشبه هنا ما يسمى بالكيل بمكيالين : فمخالفات مدعي التصوف محسوبة عليه وجرائم مدعي السلفية لا تحسب عليها!
نعم، يبنغي على جميع الأطراف إدانة جميع المخالفات وأخذ التدابير اللازمة للحد منها دون إلصاق التهم بشكل جزافي. وفي هذا الإطار نُنوه بموقف الشيخ منتقى امباكي الحاسم وصراحته في تصحيح أخطاء الشاب صاحب الفيديو . أما انحراف هذا الأخير عن نهج الشيخ الخديم فواضح وضوح الشمس ويكفينا دليلا قوله رضي الله عنه:
 درجتي كونيَ عبدَ الله *** خديمَ عبده ابنِ عَبْد الله 

الأربعاء، 15 مارس، 2017

حتى لا نخطئ في ترتيب الأولويات!

في الآونة الأخيرة نلاحظ في الخطاب الرسمي تركيزا شديدا على قضية الإرهاب وضرورة محاربته. ونسمع كثيراً من ممثلي السلطة السياسية في المناسبات الدينية يطالبون رجال الدين بالتدخل في قضية محاربة الإرهاب مع إلحاح شديد كأنها قضيتهم الأولى والأخيرة في الوقت الراهن.
لا أحد ينكر خطورةَ الإرهاب وتهديدَه للمجتمع الإنساني بشكل عام كما أن الصبغةَ الدينية لهذه الظاهرة بارزة للعيان، ولا خلاف أيضاً في ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية منها. ولكن مع ذلك كله يمكن للمرء أن يتساءل عمن هو العدو الأولى بالمحاربة، عدو متوقع أم عدو ضارب أطنابه في عقر الديار ؟
فإذا كان شبح الإرهاب يلوح في الأفق فالجهل والفقر هما قد نشبا مخالبهما على رقاب الكثير من أفراد المجتمع أو غالبيته. وهما عدوان لدودان للإنسان، ولذا لا ينبغي أن تطغى قضيةُ مواجهةِ شبح الإرهاب على الاهتمام بدحر هذين العدوين وشلِّ قواهما.

الاثنين، 13 فبراير، 2017

عيد الحب ... والثقافة الرأسمالية!

في المجتمعات الرأسمالية يتم تسخير كافة الوسائل لدفع الناس إلى الانهماك في الاستهلاك وإشباع الرغبات. ومن أبرز هذه الوسائل اختلاقُ مناسبات واحتفالات تجذب الناس إلى الإنفاق، الأمر الذي يُحفز لديه الإنتاج ويُدِرُّ لها الأرباح وبالتالي يُساهم في ازدهار الخدمات والصناعات المختلفة.


الثلاثاء، 3 يناير، 2017

خطوة هامة نحو تبني مشروع القانون حول المدرسة القرءانية


قبل ثلاث سنوات انفجرت ضجة كبيرة حول مشروع قانون أعدته الحكومة السنغالية، وكان الهدف منه إعطاء وضعية قانونية للمدرسة القرءانية في السنغال بغرض تنظيمها، وقد كتبت مقالا حينذاك لمحاولة استكشاف الخلل الذي تسبب في ذلك الخلاف. ومن بين الأسباب المحتملة التي كنت أشرت إليها في تلك المقالة سببان أحدهما يرجع إلى اتحاد مدرسي القرءان والآخر إلى الحكومة وهما " أن المشروع لم يتم إنزاله في القاعدة، وهذا - إن وقع - يعتبر خطأ استراتجيا من الاتحاد في عدم إشراك قاعدته في العملية ومن الحكومة في عدم المتابعة والتحقق من أن المعنيين في المقام الأول تم إشراكهم"


الجمعة، 9 ديسمبر، 2016

الدرس الهولندي ... متى يستوعبه الأفارقة ؟!

قبل أيام أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنه لن يترشح لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا. شكل هذا التصريح مفاجئة كبيرة للفرنسيين وسابقة من نوعها في تاريخ هذا البلد، فلأول مرة يمتنع عن الترشح ثانيا رئيس تنتهي فترة رئاسته الاولى . وقد تناول المحللون قرار هولاند بالتحليل الواسع وحاول كل محلل أن يفسره من وجهة نظره ومن هنا يمكن التساؤل عن العبرة التي يمكن للأفارقة أن يستنبطوها من هذا الحدث.


الأربعاء، 23 نوفمبر، 2016

محاضرة روض الرياحين ٢٠١٦: التربية الروحية وأثرها في المجتمع، التربية الخديمية نموذجا

بمناسبة الاحتفال بذكرى الغيبة البحرية للشيخ أحمد بمب رضي الله عنه، نظمت دائرة روض الرياحين كعادتها محاضرة عامة بحضور عدد كبير من أعضاء الوفود الممثلة للطرق الصوفيةوالمنظمات الإسلامية في السنغال والدول المجاورة وبرئاسة فضيلة الشيخ مام مور امباكي مرتضى والشيخ أحمد البدوي المنسق العام للدائرة. وكان موضوع المحاضرة في هذه السنة " التربية الروحية وأثرها في المجتمع، التربية الخديمية نموذجا" وقد عالج هذا الموضوع الهام أخونا الدكتور عبد الأحد امباكي بن الشيخ عبد الباقي.
ركز السيد المحاضر في تناوله للموضوع على محورين :
الأول : التربية الروحية، تأصيلها وعلاقتها بالمجتمع، وتعرض في هذا المحور لثلاث نقاط وهي (أ) تعريف التربية وأهميتها (ب) تأصيلها من تربية النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، (ج) تربية الشيوخ المحققين.
الثاني : التربية الخديمية و تَضمن هذا المحور النقاط التالية : أ) نبذة مختصرة عن سيرة الشيخ الخديم رضي الله عنه (ب) حاجة المجتمع في زمنه إلى تربية روحية (ج) وسائل التربية الروحية عنده (د) معالم من آثار التربية الخديمية في المجتمع.

وقد ختم الدكتور عبد الأحد محاضرته بعدد من النتائج التي توصل إليها وجملة من التوصيات المهمة. وتفضل معالي الشيخ إسحاق بن الشيخ محمد البشير باختتام هذه الجلسة العلمية.

السبت، 29 أكتوبر، 2016

ندوة دولية حول " الهوية الاسلامية وتحديات العولمة"



انطلقت اليوم فعاليات الندوة الدولية التي تعقدها اللجنة المنظمة للاحتفال بذكرى الغيبة البحرية للشيخ احمد بمب ويشارك في هذا اللقاء لفيف من كبار العلماء من السنغال ومن دول أخرى مثل الموريتانيا والمغرب والسودان واللبناني والأردن والعراق وإيران وفلسطين 
وكان موضوع الندوة " الهوية الاسلامية وتحديات العولمة"
وترأس الجلسات الشيخ احمد البدوي المنسق العام لدائرة روض الرياحين الى جانب الشيخ عبد الأحد رئيس اللجنة المكلفة بشؤون   
الاعلام والثقافة وقد حضر احدي الجلسات الشيخ محمد البشير الناطق الرسمي باسم الخليفة  العام للطريقة المريدية




كلام في غاية الخطورة !

في الأسبوع الماضي اتصل بي أَخٌ فاضلٌ غيورٌ على دينه وعلى تعاليم شيخنا الخديم رضي الله عنه للفتِ انتباهي بشأن فيديو مُتداولٍ تم بَثُّه ...