الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

التعليم العربي في المدارس الفرنسية : قضية على طاولة النقاش !

منذ عدة سنوات، كنتُ أفكر في قضية التعليم العربي في المدرسة الفرنسية العمومية، بعد أن زاولتُه لمدة خمس سنوات كمعلم للغة العربية في المرحلة الابتدائية وحوالي عشر سنوات كمفتش للتعليم الابتدائي. والسؤال الذي كان يطرح نفسه عليَّ بإلحاح شديد هو : هل يمكن لهذا التعليم أن يحقق الأهداف الثمانية المرسومة لها في المنهاج؟ وبعبارة أخرى هل يمكن للتلميذ في نهاية المرحلة الابتدائية أن يكون قادرا على :
١- التحادث مع غيره بلغة صحيحة وواضحة،
٢- التعبير عما يجول في نفسه من الخواطر و الأفكار والآراء ،
٣- القراءة الصحيحة المسترسلة بلا تردد و لا تقطيع ،
٤- نقل الكلمات و النصوص نقلا صحيحا،
٥- كتابة الكلمات و الجمل القصيرة و المتوسطة إملائيا ،
٦- حسن الإلقاء و حسن الأداء ،
٧- مخاطبة الجماهير بلا خجل و لا استحياء ،
٨- حفظ بعض النصوص القصيرة و المتوسطة؟

الجمعة، 1 سبتمبر 2017

الخطاب المريدي : تطوراته وتحدياته (الجزء الأول)

منذ هبوط سيدنا ءادم عليه السلام على ظهر الأرض لم ينقطع تواصل الرسالات السماوية التي تخاطب الانسان لتوجيهه إلى سبل النجاة، وكان هذا الخطاب محمولا من قبل الانبياء والمرسلين وعلماء الدين في كل عصر. 
وكان هذا الخطاب ذو المصدر الالهي يصطبغ بالثقافة السائدة في عصره كما يشكلها ويؤثر فيها. ولكنه إلى جانب اضطلاعه بهموم عصره وهواجسه ينطوي على أسس ثابتة مطلقة كالدعودة إلى التوحيد و إلى القيم الأخلاقية السامية.

 وهكذا كان لكل دعوة خطابها الذي من خلاله توجه أتباعها وترشدهم وتشكل حياتهم الاجتماعي وتعكس في الوقت نفسه هذه الحياة، والمريدية دعوة اسلامية مؤثرة في حياة أجيال كثيرة وما زالت تؤثر من خلال خطابها الديني المتميز. 

وفي هذ العرض الوجيز نحاول تناول الخطاب المريدي بالتركيز  على تطوره وتحدياته ومستقبله

I - الخطاب المريدي وتطوره 

إن ما نسميه بالخطاب المريدي هو ذاك الخطاب الديني الاسلامي المبني على تعاليم الشيخ الخديم رضي الله عنه والذي يتميز بالخصائص التالية: 
  • خطاب ديني يتأسس على الدعوة إلى الله والتمسك بهدي الاسلام؛ 
  • خطاب اجتماعي يؤثر في تشكيل حياة الجماعة المريدين خاصة والمسلمين عامة؛ 
  • خطاب عالمي لم يتوجه فقط إلى أفراد جماعة معينة ولكنه يخاطب الانسان؛ 


وقد عرف هذا الخطاب تطورات على مر السنين ونلخص هذا التطور في مراحل ثلاثة : تأسيسية، تأصيلية، توظيفية تتميز كل منها بخصائص معينة 

١- المرحلة التأسيسية : حياة الشيخ المؤسس 

في هذه المرحلة كان الخطاب المريدي الصادر من المؤسس ومن الرعيل الأول من أتباعه يهدف إلى  تأسيس الدعوة المريدية التجديدية على أسس الاسلام وقواعده وإلى بيان المنهج التربوي المطبق على أرض الواقع وخصوصية الطريقة وإبراز مزايا المؤسس ونشر تعاليمه . 
وابرز حاملي الخطاب في هذه المرحلة الشيخ المؤسس والعلماء الذين تربوا على يديه وبعض أتباعه من العلماء والشعراء الموريتانيين.  

٢- المرحلة التأصيلية

وهي المرحلة التالية لمرحلة التأسيس بعد عودة الشيخ من الغيبة البحرية  وكان هدف الخطاب المريدي إلى جانب أهداف المرحلة الأولى يتمثل في تأصيل أسس الطريقة وتقعيدها كطريقة صوفية تتجاوز الطرق الموجودة أو توازيها وإبراز شخصية المؤسس كقطب لزمانه وتخليد مآثره وكراماته واستعراض مواقفه البطولية تجاه الاستعمار وأبرز رواد هذه المراحل الشيخ محمد البشير والشيخ مختار بنت لوح والشيخ محمد الأمين جوب الدغاني والشيخ موسى كاه وسرين مبي جختي.
                                                                            يتبع..

يوم دراسي حول "الأسس المنهجية لثقافة السلم عند معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه حاجة لتعزيز التعايش السلمي في السنغال"

من اليمين: سام بوسو ، د عبد الحميد عشاق،  بروفسور إبراهيم تيوب، د خليفة مبارك الظاهري  نظم منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلم...