الجمعة، 8 يوليو، 2016

سحب الأطفال المتسولين من الشوارع .. قضيةُ مَنْ؟

عقب صلاة عيد الفطر بمسجد دكار الكبير، أعلن الرئيسُ السيد ماكي صلّ في تصريح له أنه مستمرٌّ في تنفيذ قراره بشأن سحب الأطفال المتسولين من الشوارع . وقد شرعت السلطاتُ منذ أيام في تطبيق هذا القرار، وتم إيداع عدد من الأطفال الموقوفين في مراكز تأهيلية ريثما يتم استلامهم من قبل أوليائهم.
والرئيس في تصريحه وجَّه دعوةً إلى جميع المعنيين للتعاون مع الحكومة في وضع حد لظاهرة تسول الأطفال. وقد حرص على التأكيد بأن الأمرَ لا يخص فقط أطفالَ الكتاتيب بل هناك روافِدُ أخرى تغذي ظاهرة التسول وأن المدارس القرءانية الحقيقية لا يتجول أطفالها في الشوارع صباحَ مساءَ للتسول بل يكرسون جُلَّ أوقاتهم لدروسهم.
وما يهمني في هذه القضية هو: ما ذا يكون دور زعماء الدين وموفقُهم؟ فمن المعروف أن معظم هؤلاء الأطفال المتسولين (أو كثيرين منهم) يأتون من مدارس قرآنية. وكل ما له اتصال بهذه المدارس يهمُّ أو ينبغي أن يهم هؤلاء الزعماء، لأن في مقدمة رسالتهم رعايَةَ القرءان وأهله والسهرَ على مصالحهم والاهتمامَ بظروف عملهم. ومن هنا يتوقع منهم اتخاذُ موقف إيجابي في هذه القضية يتمثل ـ على سبيل المثال ـ في:
  • متابعة القرار وكيفيةِ تنفيذه بحيث لا يؤثر سلبا على المدرسة القرءانية؛
  •  دراسة سبل حلٍّ ناجع وبعيد المدى لمشكلة الاطفال؛
  • اتخاذ مبادرات لمساعدة هؤلاء الاطفال دون الوقوف موقفَ متفرجٍ في قضية حساسةٍ كهذه تمس المدرسة القرءانية؛
وقد يكون هناك مظاهرُ أخرى تجسد ذلك الموقفَ الإيجابيَّ يمكنُ دراستها؛ ولكني أود فقط هنا لفتَ انتباه السلطات الدينية إلى ضرورة المشاركة في إدارة هذا الملف كي لا ينحرفَ عن مساره الصحيح فيؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها دون الاكتفاء بالشجب والإدانة أو المباركة والتأييد.


مقالات ذات صلة:


ما أحوجنا إلى رؤية الشيخ شعيب ومنهجه؟

إن أهم عامل لنجاح جماعة ما في تحقيق أهدافها الدينية أو الاقتصادية أوغيرها هو القيادة الرشيدة كما أن أخطر أزمة يمكن أن يواجهها مجتمع ما أ...