الخميس، 29 أغسطس، 2013

قراءة في نتائج امتحان الشهادة الابتدائية CFEE

في هذه السنة ٢٠١٣ تم إجراء إصلاحات في نظام الامتحان للشهادة الابتدائية CFEE من حيث الشكل والمضمون، ومن أهم جوانب هذا الاصلاح إدراج اللغة العربية والتربية الدينية في التقويم بحيث يختار التلميذ خوض الامتحان للشهادة الفرنسية أو للشهادة الفرنسية العربية1. وقد كان من أقدم الشكاوى لدي معلمين اللغة العربية عدم شمولية التقويم في المدرسة الابتدائية العمومية للتعليم العربي لما في ذلك من آثار سلبية على العملية التعليمية.

والآن، وقد تم إصلاح هذا الخلل، لا بد من أن نعي نحن المستعربين التحديات التي تواجهنا بعد الإصلاحات الأخيرة التي شهدتها الساحة التربوية السنغالية، وتتمثل هذه التحديات في ضرورة التحلي بمزيد من الجدية في العمل والانفتاح على التغيرات والاهتمام بالجودة. فلم يعد المستعربون من تلاميذ ومعلمين في واد والمتفرنسون في واد ءاخر فالاندماج بين الفئتين يسير بخطى وطيدة وإن كانت وئيدة، لأنه أصبح لا مناص منه.
والنتائج التي أسفر عنها الامتحان الأخير فيما يخص العربية يمكن أن توصف بأنها كارثية، حيث توجد ـ فيما يبدو ـ مدارس بكاملها لا تحظي بتلميذ واحد ناجح، في عديد من المقاطعات (وفي إقليم تياس لم تتجاوز نسبة النجاح 25.81٪)2. ويمكن تفسير هذه النتائج السيئة لأسباب موضوعية3 إلا أنها تعتبر تحذيرا قويا للمعلمين والتلاميذ المستعربين على حد سواء.
وعلينا ألا ننسى بأن التقويم غير منحصر فقط على التلاميذ، إنما هو في نفس الوقت مقياس لأداء المعلمين وكشف لجوانب قصور عديدة في مختلف جوانب العملية التعليمية : المناهج الدراسية والتكوين والتأطير ….
وعلى هذا يتعين على جميع الأطراف المعنية بالتعليم العربي في كافة المستويات أن يسهروا على تحقيق الجودة ويسعوا لتوفير شروطها حتى لا يتحول الامتحان إلى كشف لضعف التلاميذ، وإهمال المعلمين وتسيّب المفتشين.
وأرجو أن يكون شأن امتحان الشهادة الثانوية العربية المزمع تنظيمه فيب أكتوبر أفضل بكثير بحيث تكون نسبة النجاح فيه مرتفعا.


1راجع مقالتنا بعنوان جديد في التعليم الفرنسي العربي! 
2ولم تكن نسبة الفرنسية أفضل كثيرا فلم تتجاوز النسبة في إقليم تياس 38.74٪
3جاءت الاصلاحات في وقت متأخر من السنة الدراسية، ولم يكن لا المعلمون ولا التلاميذ جاهزين لها ...

الاثنين، 19 أغسطس، 2013

خواطر: الواقع التربوي في الأوساط المريدية.


مكتبة الشيخ الخديم في طوبى
أفكر كثيرا في الواقع التربوي في الأوساط المريدية ولا أهتدي إلى حلٍّ لما عتبره لُغزاً؛ ألا وهو رفض هذه الأوساط للمنظومات التربوية الموروثة من الاستعمار أو المستوردة من الغرب مع العجز عن تأسيس منظومة تربوية أصيلة فعالة تتواءم مع رؤيتنا وتواجهاتنا وتلبي احتياجاتنا وطموحاتنا.
في الواقع، لا أجد حلا مُرضيا، ولكن في بعض الأحيان تراودني أفكارٌ توحي إليَّ ببعض الأجوبة.

الخطاب المريدي : تطوراته وتحدياته (الجزء الأول)

منذ هبوط سيدنا ءادم عليه السلام على ظهر الأرض لم ينقطع تواصل الرسالات السماوية التي تخاطب الانسان لتوجيهه إلى سبل النجاة، وكان هذا الخطاب ...