الأحد، 27 سبتمبر، 2015

تأملات في حوادث مكة !

من الطبيعي أن تعتري المسلمين مشاعر مختلفة تجاه الحوادث المؤلمة الطارئة في موسم الحج لهذه السنة والتي أودت بحياة المئات من الحجاج بصورة رهيبة،(جعلهم الله في عداد الشهداء) فقد تنوعت المشاعر بين الحزن والغضب والاستسلام لقضاء الله وقدره، ومن الطبيعي أيضاً أن تتعدد ردود أفعال الدول التي أصيبت رعاياها في الحادثتين بين تفهّم موقف السلطات السعودية وبين اتهامها بارتكاب أخطاء تنظيمية وتحميلها مسئولية ما وقع.
ومهما يكن من أمر فحالة المسلمين اليوم تدعو إلى وقفة وتأمل . فإذا كان العالم بأسره يشهد بشكل مستمر أحداثا دامية، من كوارث وصراعات مسلحة وعمليات قتل وغيرها، فالعالم الإسلامي ليس أقل نصيبا من ذلك فيما يبدو. وقد تختلف التفسيرات لهذا الواقع المر من قبل العلماء والمفكرين، كل من زاوية نظرته.

ويظهر لي أن إثارة البعد الغيبي - وإن مال كثير من الناس إلى استبعاده - أصبح ضرورية في محاولة دراسة الواقع واستكناه حقائقه. ويمكن أن ننظر إلى ما يصيب المسلمين من آلام وشدائد باعتبارها ابتلاءات لسبر عمق إيمانهم مصداقا لقوله تعالى " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون " أو باعتبارها عقوبات معجلة لتقصير المسلمين في واجباتهم تجاه الخالق سبحانه وتعالى أو باعتبارها خذلانا - والعياذ بالله - بسبب ضعف الايمان، لأن الله تعالى قد تكفل بنصر المؤمنين " وكان حقاً علينا نصر المومنين"


أيا كانت زاوية النظر والتحليل، فمن الواجب على المسلمين في مثل هذه الظروف إعادة النظر في حياتهم وفي علاقتهم بالله ومن الضروري عليهم أيضا الاستعانة بالتوبة والتحلي بالصبر واللجوء إلى الدعاء، وذلك كله بعد دراسة الأسباب الموضوعية للحوادث المؤلمة واتخاذ التدابير اللازمة لتجنبها قدر الإمكان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التعليم العربي في المدارس الفرنسية : قضية على طاولة النقاش !

منذ عدة سنوات، كنتُ أفكر في قضية التعليم العربي في المدرسة الفرنسية العمومية، بعد أن زاولتُه لمدة خمس سنوات كمعلم للغة العربية في المرحل...